محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 235 من 712
صفحة
[صفحة 237]
المتباذلون في ولايتنا، المتحابون في مودتنا، المتزاورون في إحياء أمرنا، الذين إن غضبوا لم يظلموا، وإن رضوا لم يسرفوا، بركة على من جاوروا، سلم لمن خالطوا.
25 عنه، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن عيسى النهريري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام وبطنه من الطعام وعفى نفسه بالصيام والقيام، قالوا: بآبائنا وامهاتنا يا رسو ل الله هؤ لاء أولياء الله؟ قال: إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكرا، ونظروا فكان نظرهم عبرة، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوافكان مشيهم بين الناس بركة، لولا الآجال التي قد كتبت عليهم لم تقرأرواحهم (1) في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب.
6 2 عنه، عن بعض أصحابه من العراقيين، رفعه قال: خطب الناس الحسن ابن علي صلوات الله عليهما فقال: أيها الناس أنا اخبركم عن أخ لي كان من أعظم الناس في عيني وكان رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في عينه، كان خارجا من سلطان بطنه، فلا يشتهي مالا يجد ولا يكثر إذا وجد، كان خارجا من سلطان فرجه، فلا يستخف له عقله ولا رأيه (2)، كان خارجا من سلطان الجهالة فلا يمد يده إلا على ثقة لمنفعة، كان لايتشهى ولا يتسخط ولا يتبرم (3)، كان أكثر دهره صماتا، فإذا قال بذ القائلين (4) كان لا يدخل في مراء، ولا يشارك في دعوى، ولا يدلي بحجة حتى يرى قاضيا (5) وكان لا يغفل عن إخوانه، ولايخص نفسه بشئ دونهم، كان ضعيفا
____________
(1) في بعض النسخ [لم تستقر].
(2) استخفه: إستثقله، استجهله، ازاله عن الحق والصواب. والجهالة بفتح الجيم خلاف العلم والعقل. وقوله: " فلا يمديده " اى إلى اخذ شئ كناية عن عدم ارتكاب الامور الاعلى ثقة واعتماد بأن ينفعه نفعا عظيما في الاخرة أو في الدنيا ايضا إذا لم يضر بالاخرة.
(3) " لايشتهي " اى لايكثر شهوة الاشياء (آت). وفي القاموس البرم: السامة والضجر و وأبرمه فبرم كفرح وتبرم: أمله فمل اى لايمل ولا يسأم من حوائج الخلق وكثرة سؤالهم وسوء معاشرتهم (4) في النهاية بذ القائلين أى سبقهم وغلبهم يبذهم بذا.
(5) في المصباح أدلى بحجته أثبتها فوصل بها إلى دعواه وفى القاموس أدلى بحجته حضرها [*]