محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 253 من 674
صفحة
[صفحة 255]
14 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن في الجنة منزلة لايبلغها عبد إلا بالابتلاء في جسده.
15 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عن أبي يحيى الحناط، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: شكوت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) ماألقى من الاوجاع وكان مسقاما (1) فقال: لي يا عبدالله لو يعلم المؤمن ماله من الاجر في المصائب لتمنى أنه قرض بالمقاريض.
16 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن يونس بن رباط قال:
سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدة أما إن ذلك إلى مدة قليلة وعافية طويلة.
17 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن المختار عن أبي اسامة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل ليتعاهد المؤمن بالبلاء (2) كما يتعاهد الرجل أهله بالهدية من الغيبة ويحميه الدنيا (3) كما يحمي الطبيب المريض.
18 علي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيره، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن محمد ابن بهلول العبدي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لم يؤمن الله المؤمن من هزاهز الدنيا (4) ولكنه آمنه من العمى فيها والشقاء في الآخرة.
____________
(1) هذا من كلام أبى يحيى وضمير كان عائد إلى عبدالله. والمسقام بالكسر الكثير السقم و المرض (آت).
(2) في القاموس تعهده وتعاهده: تفقده واحدث العهد به.
(4) " هزاهز الدنيا " أى الفتن والبلايا التى يهتز فيها الناس. والمراد بالعمى عمى القلب قال الله تعالى: انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التى في الصدور " واما عمى البصر فهى مكرمة، روى الصدوق (ره) في الخصال باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: إذا أحب الله عبدا نظر اليه فاذا نظر عليه أتحفه بواحدة من ثلاثة إما صداع واما عمى واما رمد. [*]