محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 255 من 674
صفحة
[صفحة 257]
ليوحد الله به (1).
23 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنه ليكون للعبد منزلة عند الله فما ينالها إلا بإحدى خصلتين إما بذهاب ماله، أو ببلية في جسده.
24 عنه، عن ابن فضال، عن مثنى الحناط، عن أبي اسامة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال الله عزوجل: لولا أن يجد عبدي المؤمن في قلبه (2) لعصبت رأس الكافر بعصابة حديد، لايصدع رأسه أبدا (3).
25 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
____________
(1) " أما ترى أيوب كيف سلط إبليس على ماله.. الخ " شاهد ذلك من كتاب الله قوله تعالى:
" واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه انى مسنى الشيطان بنصب وعذاب " فان قلت: إطلاق قوله تعالى: " ان عبادى ليس لك عليهم سلطان. الاية " ينافى ذلك، قلت: ذيل الاية يفسر صدرها وهو قوله: " الامن اتبعك من الغاوين.. الاية " توضيحه: أن جميع الايات الواردة في قصة سجدة آدم تدل على أن ابليس شانه الاغواء والاضلال يقابل الهداية، وهما من الامور القلبية المرتبطة بالايمان والعمل فالذى اتخذه لعنه الله ميدانا لعمله هو قلب الانسان وعمله الاضلال عن صراط الايمان والعمل الصالح، والذى رد الله عليه وحفظ عباده من كيده، فيه هو عبوديتهم فعباده تعالى الواقعون في صراط العبودية مأمونون من كيده، كما قال تعالى: " انه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون.. الاية " فالايمان هو العبودية والتوكل من لوازمها وأما اجسام العباد وما يلحق بهافليست بمأمونة عن كيده ومكره فله ان يمس العبد المؤمن في غيرعقله وايمانه من جسم او مال أو ولد أو نحو ذلك، وأثره الايذاء، واما ماوراء ذلك فلا. ومن هنا يظهر أن الوصف في قوله: " ان عبادى.. الخ " كالمشعر بالعلية.
أفاده العلامة الطباطبائى.
(2) كأن مفعول الوجدان محذوف اى شكا أو حزنا شديدا أو يكون الوجد بمعنى الغضب أو بمعنى الحزن فقوله: " في قلبه " للتأكيد أى وجدا مؤثرا في قلبه باقيا فيه. في المصباح وجدته أجده وجدانا بالكسر ووجدت عليه موجدت غضبت، ووجدت به في الحزن وجدا بالفتح انتهى، والعصابة بالكسر ما يشد على الرأس والعمامة والعصب: الطى الشديد وعصب رأسه بالعصابة وعصب ايضا أى شده بها (آت).