محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 280 / داخلي 278 من 674
صفحة
[صفحة 280]
يمتدح إلى الناس بفعله القبيح، فيقول الملائكة: يارب هذا عبدك ما يدع شيئا إلاركبه وإنا لنستحيي مما يصنع، فيوحي الله عزوجل إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه فإذا فعل ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت فعندذلك ينهتك ستره في السماء وستره في الارض، فيقول الملائكة: يارب هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر (1) فيوحي الله عزوجل إليهم: لو كانت لله فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا أجنحتكم عنه.
ورواه ابن فضال، عن ابن مسكان.
10 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال:
سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: الكبائر: القنوط من رحمة الله، واليأس (2)، من روح الله، والامن من مكر الله، وقتل النفس التي حرم الله، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الربا بعد البينة، والتعرب بعد الهجرة، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، فقيل له: أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها، أتخرجه من الايمان، وإن عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين، أوله انقطاع؟ قال: يخرج من الاسلام إذا زعم أنها حلال ولذلك يعذب أشد العذاب وإن كان معترفا بأنها كبيرة وهي عليه حرام وأنه يعذب عليها وأنها غير حلال، فإنه معذب عليها وهو أهون عذابا من الاول ويخرجه من الايمان ولا يخرجه من الاسلام.
11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): وإذا زنى الرجل فارقه روح الايمان؟ قال: هو قوله:
" وأيدهم بروح منه " ذاك الذي يفارقه
____________
(1) لايقال: قول الملائكة هذا بناء على أنهم يريدون ستره وهذا ينافى قولهم المذكور قبله لاشعاره بانهم يريدون هتك ستره، لانا نقول: دلالة قولهم الاول على ذلك ممنوع لاحتمال أن يكون طالبا لاصلاحه وتوفيقه كما يومي إليه قوله تعالى: " لوكان لله فيه حاجة " أى كان مستحقا للطف والتوفيق (آت).
(2) وفى بعض النسخ [والاياس]. ولعل الثانية عطف بيان للاولى لعدم التغاير بينهما في المعنى إذلا فرق بين اليأس والقنوط ولابين الروح والرحمة وربما يخص اليأس بالامور الدنيوية والقنوط بالامور الاخروية (في). [*]