محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 28 من 227
صفحة
[صفحة 83] (2) " امراء " مفعول حرس وأجله فاعله وهذا مما أستعمل فيه النكرة في سياق الاثبات للعموم أى حرس كل امرئ أجله كقولهم: " أنجز حن ماوعد " ويؤيده ما في النهج أنه قال (عليه السلام) كفى بالاجل حارسا. ويشكل هذا لانه يدل على جوار القاء النفس إلى التهلكة وعدم وجوب الفرار عما يظن عنه الهلاك والمشهور عند الاصحاب خلافه ويمكن أن يجاب عنه بوجوه راجع مرآة العقول المجلد الثاني ص 83.
(3) أى هذا من ثمرات اليقين بقضاء الله وقدره وقدرته ولطفه وحكمته وصدق انبيائه و رسله: (آت).
(4) الكهف: 82.
(5) أى كل نفع وضرر بتقديره تعالى. وإن كان بتوسط الغير (آت). [*]
الصفحة 59
عن أبي حمزة، عن سعيد بن قيس الهمداني قال: نظرت يوما في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين (عليه السلام) فقلت: يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع (1)؟ فقال: نعم ياسعيد بن قيس إنه ليس من عبد إلا وله من الله حافظ وواقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر، فإذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شئ.
9 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: كان في الكنز الذي قال الله عزوجل: " وكان تحته كنز لهما " كان فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يركن إليها (2) وينبغي لمن عقل عن الله أن لا يتهم الله في قضائه ولايستبطئه في رزقه، فقلت جعلت فداك اريد أن أكتبه قال: فضرب والله يده إلى الدواة ليضعها بين يدي، فتناولت يده، فقبلتها وأخذت الدواة فكتبته.
10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالرحمن العرزمي، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان قنبر غلام علي يحب عليا (عليه السلام) حبا شديدا فإذا خرج علي صلوات الله عليه خرج على أثره بالسيف، فرآه.
ذات ليلة فقال: يا قنبر مالك؟ فقال: جئت لامشي خلفك يا أميرالمؤمنين قال:
ويحك أمن أهل السماء تحرسني أو من أهل الارض، فقال: لا، بل من أهل الارض فقال: إن أهل الارض لايستطيعون لي شيئا إلا بإذن الله من السماء فارجع، فرجع.
11 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عمن ذكره قال: قيل للرضا (عليه السلام): إنك تتكلم بهذا الكلام (3) والسيف يقطر دما، فقال: إن الله واديا من ذهب، حماه بأضعف خلقه النمل، فلو رامه البخاتي لم تصل إليه (4).
____________
(1) فيه تقدير أي تكتفي بلبس القميص والازار من غير درع وجنة في مثل هذا الموضع (آت).
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن بعض أشياخ بني النجاشي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: رأس طاعة الله الصبر والرضا عن الله فيما أحب العبد أوكره ولا يرضى عبد عن الله فيماأحب أو كره إلا كان خيراله فيما أحب أوكره.
2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه. عن حماد بن عيسى عن عبدالله بن مسكان، عن ليث المرادي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عزوجل.
3 عنه (1) عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله
ومن صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه فيما أحب أوكره لم يقض الله عزوجل له فيما أحب أو كره إ لا ما هو خير له.
4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن داود الرقي عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله عزوجل إن من عبادي المؤمنين عبادا لايصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى والسعة والصحة في البدن فأبلوهم بالغنى والسعة وصحة البدن فيصلح عليهم أمر دينهم، وإن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم، فيصلح عليهم أمر دينهم وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين، وإن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده (4) و
____________
(1) ضمير " عنه " راجع إلى احمد ومضمون الحديث موافق للحديث الاول فان قوله (عليه السلام).
" ومن صبر ورضى عن الله الخ " المراد به ان الصبر والرضا وقعا موقعهما لان المقتضى عليه لا محالة خير له، لاأنه إذا لم يرض ولم يصبر لم يكن خيراله (آت).
(2) الرقاد بالضم: النوم او هو خاص بالليل. والوساد بالفتح: المتكا والمخدة كالوسادة مثلثة وإضافة اللذيذ إليه من اضافة الصفة إلى الموصوف (آت). [*]