الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 303 من 674

صفحة
[صفحة 305]

جمرة من الشيطان (1) توقد في قلب ابن آدم (2) وإن أحدكم إذا غضب احمرت عيناه وانتفخت أوداجه ودخل الشيطان فيه، فإذا خاف أحد كم ذلك من نفسه فليلزم الارض، فإن رجزا لشيطان ليذهب عنه عند ذلك.


13 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابه، رفعه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): الغضب ممحقة لقلب الحكيم (3)، وقال: من لم يملك غضبه لم يملك عقله، 14 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كف نفسه عن أعراض الناس أقال الله نفسه يوم القيامة (4) ومن كف غضبه عن الناس كف الله تبارك وتعالى عنه عذاب يوم القيامة.

15 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذاب يوم القيامة.

____________

(1) الجمرة القطعة الملتهبة من النار، شبه به الغضب في الاحراق والاهلاك.

(2) في بعض النسخ [جوف ابن آدم].

(3) الممحقة بكسر الميم اسم آلة للمحق وهو الابطال وذلك لان ثوران نار الغضب وانبعاث دخانه في ساحة القلب وغليان الرطوبات القلبية يوجب محق نور القلب ويصيره مظلما بحيث لايدرك شيئا من الحق وعند ذلك يستولى عليه الشيطان ويحمله على أن يفعل مايفعل. وإنما خص قلب الحكيم بالذكر لان المحق الذى هو ازالة النور انما يتعلق بقلب له نور وقلب غير حكيم مظلم ليس له نور (لح).

(4) " من كف نفسه عن أعراض الناس " أى عن هتك عرهم بالغيبة والبهتان والشتم وكشف عيوبهم وأمثال ذلك " أقال الله نفسه يوم القيامة " يقال: أقاله أى وافقه على نقض البيع وسامحه ومنه " أقال الله عثرته يوم القيامة " ولما كان نفس الانسان مرهونة بعملها كما قال الله سبحانه: " كل نفس بما كسبت رهينة " و " كل امرئ بماكسب رهين " وكما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ألا إن انفسكم مرهونة باعمالكم ففكوها باستغفاركم " فمن كف نفسه عن أعراض الناس كأنه يريد أن يفك نفسه عن العقوبة والله تعالى أقالها اى يحكم له بما يريد. [*]

التالي ص 303/674 — الأصلية 305 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...