محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 339 / داخلي 337 من 674
صفحة
[صفحة 339]
أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيح تلك الاقفال الشراب، والكذب شر من الشراب (1).
4 عنه، عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الكذب هو خراب الايمان (2).
5 " الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد ; وعلي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد جميعا، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
الكذب على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله) من الكبائر.
6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان الاحمر، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن أول من يكذب الكذاب، الله عزوجل ثم الملكان اللذان معه، ثم هو يعلم أنه كاذب.
7 " علي بن الحكم، [عن أبان]، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الكذاب يهلك بالبينات ويهلك أتباعه بالشبهات (3).
____________
(1) كأن المراد بالاقفال الامور المانعة من ارتكاب الشرور من العقل وما يتبعه ويستلزمه من الحياء من الله ومن الخلق والتفكر في قبحها وعقوباتها ومفاسدها الدنيوية والاخروية و الشراب يزيل العقل وبزوالها ترتفع جميع تلك الموانع فتفتح جميع الاقفال وكأن المراد بالكذب الذى هو شر من الشراب الكذب على الله وعلى حججه (عليهم السلام) وتحليل الاشربة المحرمة ثمرة من ثمرات هذاالكذب فان المخالفين بمثل ذلك حللوها وقد يقال: الشر في الثانى أيضا صفة مشبهة و " من " تعليلية والمعنى أن الكذب أيضا شر ينشأ من الشراب، لئلا ينافى ما يأتي في كتاب الاشربة " أن شرب الخمر أكبر الكبائر " (آت).
(2) قوله عليه السلا م: " خراب الايمان " أى هو سبب خراب الايمان وقد يقرء بتشديد الراء فهو جمع خارب وهو اللص. في اللغة: خرب يخرب خرابة وخرابة وخروبا (بضم الخاء) و خروبا (بفتح الخاء) صار لصا فهو خارب، والجمع خراب.
(3) اريد بالكذاب في هذا الحديث إما مدعى الرئاسة بغير خق وسبب هلاكه بالبينات إفتاؤه بغير علم مع علمه بجهله وسبب هلاك اتباعه بالشبهات تجويزهم كونه عالما وعدم قطعهم بجهله فهم في شبهة من أمره. أو من يضع الحديث ويبتدع في الدين (آت). [*]