الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 349 من 712

صفحة
[صفحة 313]

(باب العجب)


1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أسباط، عن رجل من أصحابنا من أهل خراسان من ولد إبراهيم بن سيار، يرفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلي مؤمن بذنب أبدا.


2 عنه، عن سعيد بن جناح، عن أخيه أبي عامر، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من دخله العجب هلك.


3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن أحمد بن عمر الحلال، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن العجب الذي يفسد العمل، فقال: العجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله عزوجل والله عليه فيه المن (1).


4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه ويعمل العمل فيسره ذلك فيتراخى عن حاله تلك فلان يكون على حاله تلك خير له مما دخل فيه.


5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن نضربن قرواش، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتى عالم عابدا فقال له: كيف صلاتك؟


فقال: مثلي يسأل عن صلاته؟! وأنا أعبدالله منذ كذا وكذا، قال: فكيف بكاؤك؟


قال: أبكي حتى تجري دموعي، فقال له العالم: فإن ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وأنت مدل، إن المدل لا يصعد من عمله شئ (2).


____________


(1) العجب: الزهو، ورجل معجب من هو بما يكون منه حسنا أو قبيحا يزهو، وفى العبادة استعظام العمل الصالح واستكباره والابتهاج والادلال به وأن يرى نفسه خارجا عن حد التقصير وهذا هو العجب المفسد للعبادة لانه حجاب للقلب عن الرب ومانع له عن رؤية منه ونعمه وتوفيقه.

(2) المدل: المنبسط المسرور الذى لاخوف له من التقصير في العمل (آت). [*]

التالي ص 349/712 — الأصلية 313 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...