محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 378 من 674
صفحة
[صفحة 380]
بالكنساة (1) ثم نادى بأعلى صوته: معشرأولياء الله! إنا براء مما تسمعون، من سب عليا (عليه السلام) فعليه لعنة الله ونحن براء من آل مروان وما يعبدون من دون الله، ثم بخفض صوته فيقول: من سب أولياء الله فلا تقاعدوه ومن شك فيما نحن عليه فلا تفاتحوه (2)
ومن احتاج إلى مسألتكم من إخوانكم فقد خنتموه (3)، ثم يقرأ: " إنا أعتدنا للظالمين ناراأحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا (4).
____________
(1) يحيى بن أم الطويل المطعمى من أصحاب على بن الحسين (عليهما السلام) وقال الفضل بن شاذان لم يكن في زمن على بن الحسين (عليهما السلام) في أول أمره إلا خمسة أنفس وذكر من جملتهم يحيى بن أم الطويل. وروى عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: ارتد الناس بعد الحسين (عليه السلام) إلا ثلاثة: أبوخالد الكابلى ويحيى بن ام الطويل وجبير بن مطعم، ثم إن الناس لحقو وكثروا وفى رواية اخرى مثله وزاد فيها، جابر بن عبدالله الانصارى. وروى عن أبى جعفر (عليه السلام) أن الحجاج طلبه وقال: تلعن أبا تراب وأمر بقطع يديه ورجليه وقتله، و أقول: كان هؤلاء الاجلاء من خواص أصحاب الائمة (عليهم السلام) كانو مأذونين من قبل الائمة (عليهم السلام) بترك التقية لمصلحة خاصة خفية. أوانهم كانوا يعلمون أنه لاينفعهم التقية وأنهم يقتلون على كل حال باخبار المعصوم او غيره والتقية إنما تجب إذا نفعت مع أنه يظهر من بعض الاخبار أن التقية انما تجب ابقاء للدين وأهله فاذا بلغت الضلالة حدا توجب اضمحلال الدين بالكلية فلا تقية حينئذ وان أوجب القتل كما أن الحسين (عليه السلام) لما رأى انطماس آثار الحق رأسا ترك التقية والمسالمة (آت) والكناسة بالضم موضع بالكوفة.
(2) في النهاية الفتح: الحكم ومنه حديث ابن عباس: ما كنت أدرى ماقوله عزوجل:
" ربنا افتح بيننا وبين قومنا " حتى سمعت بنت ذى يزن تقول لزوجها: تعال افاتحك أى أحاكمك ومنه الحديث " لا تفاتحوا أهل القدر " أى لاتحاكموهم وقيل: لا تبدؤوهم بالمجادلة والمناظرة.
(3) " فقد خنتموه " الغرض الحث على الاعطاء قبل سؤالهم حتى لا يحتاجوا إلى المسألة، فان العطية بعد السؤال جزاؤه (4) التوبة: 18. والسرادق كلما أحاط الشئ من حائط أو مضرب أو خباء. وقوله: " كالمهل " أى كالجسد المذاب. و " مرتفقا " أى متكاء. وأصل الارتفاق نصب المرفق تحت الخدو هو لمقابلة قوله: " وحسنت مرتفقا " والا فلا ارتفاق لاهل النار. (آت). [*]