محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 40 من 227
صفحة
[صفحة 2] 2 عنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ثلاث من أتى الله بواحدة منهن أوجب الله له الجنة: الانفاق من إقتار (2)
والبشر لجميع العالم، والانصاف من نفسه.
3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل، فقال: يا رسول الله أوصني، فكان فيما أوصاه أن قال: الق أخاك بوجه منبسط.
4 عنه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
قلت له: ما حد حسن الخلق؟ قال: تلين جناحك، وتطيب كلامك، وتلقى أخاك ببشر حسن.
5 عنه، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي، عن فضيل قال (3): صنائع المعروف وحسن البشر يكسبان المحبة ويدخلان الجنة والبخل وعبوس الوجه يبعدان من الله ويدخلان النار.
6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة،
____________
(1) البشر بالكسر: طلاقة الوجه وبشاشته ضد العبوس.
(2) الاقتار: التضيق على الانسان في الرزق.
(3) الضمير في قال راجع إلى الباقر أو الصادق (عليهما السلام) وكأنه سقط من النساخ أو الرواة وصنائع المعروف: الاحسان إلى الغير بما يعرف حسنه شرعا وعقلا وكان الاضافة للبيان (آت). [*]
الصفحة 104
عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسن البشر يذهب بالسخيمة (1).
(باب الصدق واداء الامانة)
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين ابن أبي العلاء، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل لم يبعث نبيا إلا بصدق الحديث وأداء الامانة إلى البر والفاجر.
2 عنه، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمار وغيره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لاتغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم، فإن الرجل ربما لهج بالصلاة (2) و الصوم حتى لوتر كه استوحش، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء الامانة.
3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من صدق لسانه زكى عمله.
4 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عمروبن أبي المقدام قال: قال لي أبوجعفر (عليه السلام) في أول دخلة دخلت عليه: تعلموا الصدق قبل الحديث.
5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي كهمس قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): عبدالله بن أبي يعفور يقرئك السلام، قال:
عليك و(عليه السلام) إذا أتيت عبدالله فاقرأه السلام وقل له: إن جعفر بن محمد يقول لك:
انظر ما بلغ به علي (عليه السلام) عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فالزمه، فإن عليا (عليه السلام) إنما بلغ ما بلغ به عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) بصدق الحديث وأداء الامانة.
6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسماعيل البصري عن فضيل بن يسار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا فضيل إن الصادق أول من يصدقه الله عزوجل، يعلم أنه صادق وتصدقه نفسه تعلم أنه صادق.
____________
(1) السخيمة: الحقد في النفس.
(2) اللهج بالشئ: الحرص عليه. [*]
الصفحة 105
7 ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنما سمي إسماعيل صادق الوعد لانه وعد رجلا في مكان فانتظره في ذلك المكان سنة (1) فسماه الله عزوجل صادق الوعد، ثم [قال] إن الرجل أتاه بعد ذلك فقال له إسماعيل مازلت منتظرا لك.
8 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن جده الربيع بن سعد قال: قال لي أبوجعفر (عليه السلام): يا ربيع إن الرجل ليصدق حتى يكتبه الله صديقا (2).
9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن العبد ليصدق حتى يكتب عند الله من الصادقين ويكذب حتى يكتب عند الله من الكاذبين فإذا صدق قال الله عزوجل: صدق وبر، وإذا كذب قال الله عزوجل: كذب وفجر (3).
10 عنه (4)، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن عبدالله بن أبي يعفور عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كونوا دعاة للناس بالخير بغير ألسنتكم، ليروا منك الاجتهاد والصدق والورع.
11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم قال:
قال أبوالوليد حسن بن زياد الصيقل: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من صدق لسانه زكى عمله ومن حسنت نيته زيد في رزقه ومن حسن بره بأهل بيته مد له في عمره.
12 عنه، عن أبي طالب، رفعه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا تنظر وا إلى طول ركوع الرجل وسجوده، فإن ذلك شئ اعتاده، فلو تر كه استوحش لذلك ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته.
____________
(1) أى يراقب ذلك المكان ليجئ صاحبه.
(2) الصديق مبالغة في الصدق أو التصديق والايمان بالرسول قولا وفعلا. والصديقون هم قوم دون الانبياء في الفضيلة.
(3) البر: التوسع في فعل الخير ويستعمل في الصدق لكونه بعض الخيرات للتوسع فيه و العبد ربه توسع في طاعته وسمى الكاذب فاجرا لكون الكذب بعض الفجور. قاله الراغب؟.
(4) ضمير عنه راجع إلى أحمد (آت). [*]
الصفحة 106
(باب الحياء)
1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الحياء من الايمان والايمان في الجنة.
2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): الحياء والعفاف والعي (1) أعني عي اللسان لاعي القلب من الايمان.
3 الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن مصعب بن يزيد، عن العوام ابن الزبير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من رق وجهه رق علمه (2).
4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن يحيى أخي دارم عن معاذبن كثير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: الحياء والايمان مقرونا في قرن (3) فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه.
5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الفضل بن كثير، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا إيمان لمن لاحياء له.
6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله: عن بعض أصحابنا، رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحياء حياء ان: حياء عقل وحياء حمق، فحياء العقل، هو العلم وحياء الحمق هو الجهل.
____________
(1) عيى بامنطق كرضى بالكسر: حسر. والمراد بعى اللسان ترك الكلام فيما لا فائدة فيه
(2) المراد برقة الوجه الاستحياء عن السؤال وطلب العلم وهو مذموم، فانه لا حياء في طلب العلم ولا في إظهار الحق وإنما الحياء عن الامر القبيح، قال الله تعلى: " إن الله لا يستحيى عن الحق " ورقة العلم كناية عن قلته: وما قيل: إن المراد برقة الوجه قلة الحياء فضعفه ظاهر (آت).
(3) القرن: حبل يجمع به البعيران.
الصفحة 107
7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بكربن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن إبراهيم، عن علي بن أبي علي اللهبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربع من كن فيه وكان من قرنه إلى قدمه ذنوبا بدلها الله حسنات (1): الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر.