الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 415 من 674 · الصفحة الأصلية 417

صفحة
[صفحة 417]

[بعد ذلك] من الايمان إلى الكفر، قلت له: فيكون الرجل كافرا قد ثبت له الكفر عندالله ثم ينقله بعد ذلك من الكفر إلى الايمان؟ قال: فقال: إن الله عزوجل خلق


الناس كلهم على الفطرة التي فطرهم عليها، لا يعرفون إيمانا بشريعة ولا كفرا بجحود، ثم بعث الله الرسل تدعوا العباد إلى الايمان به، فمنهم من هدى الله ومنهم من لم يهده الله (1).


(باب المعارين)


1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سمعته يقول: إن الله عزوجل خلق خلقا للايمان لازوال له، وخلق خلقا للكفر لازوال له، وخلق خلقا بين ذلك و استودع بعضهم الايمان، فإن يشأ أن يتمه لهم أتمه، وإن يشأ أن يسلبهم إياه سلبهم وكان فلان منهم معارا (2).

____________

(1) قوله (عليه السلام): " منهم من هدى الله " يعنى الذين لم يبطلوا فطرتهم الاصلية وتفكرو في أنهم من أين جاؤواوإلى أين نزلوا وأى شئ يطلب منهم واستمعوا إلى نداء الحق وجاهدوا فيه فيدركهم اللطف والتوفيق والرحمة كما قال سبحانه: " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ".

وقوله (عليه السلام): " ومنهم من لم يهده الله " أى الذين أبطلوا فطرتهم الاصلية ولم يتفكروا فيما ذكر وأعرضواعن سماع نداء الحق فيسلب عنهم الرحمة واللطف والتوفيق وهو المراد من عدم هدايته إياهم.


(2) لما علم الله سبحانه استعداداتهم وقابلياتهم وما يؤول إليه أمرهم ومراتب إيمانهم و كفرهم فمن علم أنهم يكونون راسخين في الايمان كاملين فيه وخلقهم فكانه خلقهم للايمان الكامل الراسخ وكذا الكفر ومن علم أنهم يكونون متزلزلين مترددين بين الايمان والكفر فكانه خلقهم كذلك فهم مستعدون لايمان ضعيف فمنهم من يختم له بالايمان ومنهم من يختم له بالكفر فهم المعارون و الظاهر أن المراد بفلان أبوالخطاب (محمد بن مقلاص الاسدى الكوفى) وكني عنه بفلان لمصلحة فان أصحابه كانوا جماعة كثيرة كان يحتمل ترتب مفسدة على التصريح باسمه (ات). ويدل على أن المراد باحدهما الصادق (عليه السلام) لان ابا الخطاب لم يدرك أبا جعفر (عليه السلام). [*]

التالي ص 415/674 — الأصلية 417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...