الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 422 من 674

صفحة
[صفحة 424]

الدنيا ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الاموال، ثم نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا؟ قال: فقال أبوجعفر (عليه السلام): إنما هي القلوب مرة تصعب ومرة تسهل.


ثم قال: أبوجعفر (عليه السلام): أما إن أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) قالوا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق قال: فقال: ولم تخافون ذلك؟ قالوا: إذا كنا عندك فذكرتنا و رغبتنا وجلنا ونسينا الدنيا وزهد نا حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الاولاد ورأينا العيال والاهل يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن على شئ؟


أفتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا؟ فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلا إن هذه خطوات الشيطان فير غبكم في الدنيا والله لو تدومون على الحالة التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء ولو لا أنكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقا حتى يذنبوا، ثم يستغفروا الله فيغفر [الله] لهم، إن المؤمن مفتن تواب (1) أما سمعت قول الله عزوجل: " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (2) " وقال: " استغفر واربكم ثم توبوا إليه (3) ".


(باب)


* (الوسوسة وحديث النفس) *


1 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن حمران قال:

سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الوسوسة وإن كثرت، فقال: لا شئ فيها، تقول: لا إله إلا الله.


2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: إنه يقع في قلبي أمرعظيم، فقال: قل: لاإله إلاالله قال جميل: فكلما وقع في قلبى شئ قلت: لاإله إلا الله فيذهب عني.

____________

(1) المفتن: الممتحن يمتحنه الله بالذنب، ثم يتوب، ثم يعود، ثم يتوب. قاله في النهاية.

(2) البقرة: 222. (3) هود: 3.

التالي ص 422/674 — الأصلية 424 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...