محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 434 من 674 · الصفحة الأصلية 436
صفحة
[صفحة 436]
داود (عليه السلام) أن ائت عبدي دانيال فقل له: إنك عصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك (1)، فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك، فأتاه داود (عليه السلام) فقال: يا دانيال إنني رسول الله إليك وهو يقول لك: إنك عصيتني فغفرت لك و عصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك، فقال:
له دانيال: قد أبلغت يا نبي الله، فلما كان في السحر قام دانيال فناجى ربه فقال: يا رب إن داود نبيك أخبرني عنك أنني قد عصيتك فغفرت لي وعصيتك فغفرت لي و عصيتك فغفرت لي وأخبرني عنك أنني إن عصيتك الرابعة لم تغفرلي، فوعز تك لئن لم تعصمني لاعصينك، ثم لاعصينك ثم لاعصينك (2).
12 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن جده الحسن بن راشد، عن معاوية بن وهب قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه الله فستر عليه، فقلت: وكيف يستر عليه؟ قال: ينسي ملكيه ما كانا يكتبان عليه ويوحي [الله] إلى جوارحه وإلى بقاع الارض أن اكتمي عليه ذنوبه فيلقى الله عزوجل حين يلقاه وليس شئ يشهد عليه بشئ من الذنوب (3)
13 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها (4).
____________
(1) العصيان محمول على ترك الاولى لان دانيال (عليه السلام) كان من الانبياء وهم معصومون من الكبائر والصغائر عندنا كما مر (آت).
(2) " لان لم تعصمنى لاعصينك " فيها مع الاقرار بالتقصير اعتراف بالعجز عن مقاومة النفس وأهوائها وحث على التوسل بذيل ألطافه الربانية والاستعاذة من التسويلات النفسانية والوساوس الشيطانية (آت)