محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 441 من 712
صفحة
[صفحة 405]
فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق إلى العواتق في خدورهن وتحدث به السقايات في طريق المدينة.
5 عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عمر ابن أبان قال: سالت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المستضعفين فقال: هم أهل الولاية، فقلت أي ولاية؟ فقال: أما إنها ليس بالولاية في الدين ولكنها الولاية في المناكحة و الموارثة والمخالطة وهم ليسوا بالمؤمنين ولابالكفار ومنهم المرجون لامر الله عزوجل (1)
6 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى، عن إسماعيل الجعفي قال: سألت أبا جفعر (عليه السلام) عن الدين الذي لا يسع العباد جهله، فقال: الدين واسع (2) ولكن الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم، قلت: جعلت فداك فاحدثك بديني الذي أنا عليه؟ فقال: بلى، فقلت: أشهد أن لاإله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والاقرار بما جاء من عند الله وأتولاكم وأبرء من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم، فقال: ما جهلت شيئا هو والله الذي نحن عليه، قلت: فهل سلم أحد لايعرف هذا الامر؟ فقال: لاإلا المستضعفين، قلت من هم؟ قال: نساؤكم وأولاد كم ثم قال: أرأيت أم أيمن؟ فإني أشهد أنها من أهل الجنة وما كانت تعرف ما أنتم عليه.
7 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف.
____________
(1) " ليست بالولاية في الدين " أى ولاية أئمة الحق بل المراد أنهم ليسوا متعصبين في مذهبهم ولا يبغضونكم وهم قوم يجوز لكم مناكحتهم ومعاشرتهم، يرثون منكم وترثون منهم فيكون السؤال عن حكمهم لاعن وصفهم وتعيينهم أو بين (عليه السلام) حكمهم ثم عرفهم بنهم ليسوا بالمؤمنين.
(2) لعل المراد بسعته هنا باعتبار أن الذنوب كلها غير الكفر يجامع الايمان ولا يرفعه خلافا للخوارج فانهم قالوا: الذنوب كلها كفر (لح). [*]