محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 480 / داخلي 478 من 674
صفحة
[صفحة 480]
عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون (1) " فقال: الاستكانة هو الخضوع والتضرع هو رفع اليدين والتضرع بهما.
3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد، جميعا، عن النضربن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي خالد، عن مروك بياع اللؤلؤ، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ذكر الرغبة، وأبرز باطن راحتيه إلى السماء (2)، وهكذا الرهبة، وجعل ظهر كفيه إلى السماء، وهكذا التضرع وحرك أصابعه يمينا وشمالا وهكذا التبتل، ويرفع أصابعه مرة ويضعها مرة، وهكذا الابتهال، ومد يده تلقاء وجهه إلى القبلة ولا يبتهل حتى تجري الدمعة.
4 عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: مربي رجل وأنا أدعو في صلاتي بيساري فقال: يا أبا عبدالله بيمينك، فقلت: يا عبدالله إن لله تبارك وتعالى حقا على هذه كحقه على هذه.
وقال: الرغبة تبسط يديك وتظهر باطنهما، والرهبه تبسط يديك وتظهر ظهرهما، والتضرع تحرك السبابة اليمنى يمينا وشمالا، والتبتل تحرك السبابة اليسرى ترفعها في السماء رسلاو تضعها (3)، والابتهال تبسط يديك وذراعيك إلى السماء، والابتهال حين ترى أسباب البكاء 5 عنه، عن أبيه أو غيره، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن
____________
(1) الاية في سورة المؤمنون 75 هكذا " وإن الذين لا يؤمنون بالاخرة عن الصراط لناكبون *
ولو رحمناهم وكشفنا مابهم من ضر للجوافى طغيانهم يعمهون * ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم " أى ماتواضعوا وماانقادوا " وما يتضرعون " أى وما يرغبون إلى الله في الدعاء وقال أبوعبدالله (عليه السلام): الاستكانة في الدعاء والتضرع رفع الدين في الصلاة قاله الطبرسى.
(2) الضمير في " قال " للراوى وفى ذكر " للامام " و " هكذاالرهبة " أيضا كلام الراوى أو هو كلام الامام بتقدير القول أى قال: هكذا الرهبة.
(3) الرسل بالكسر: الرفق والتؤدة وبالفتح: السهل من السير.