محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 49 من 227
صفحة
[صفحة 6] 21 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: فيما ناجى الله عزوجل به موسى (عليه السلام) يا موسى لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين وركون من اتخذها أبا واما (6)
يا موسى لووكلتك إلى نفسك لتنظر لها إذا لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها، يا موسى نافس (7) في الخير أهله واستبقهم إليه، فإن الخير كاسمه واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه ولا تنظر عينك إلى كل مفتون بها وموكل إلى نفسه ; واعلم أن كل فتنة بدؤها حب الدنيا ولا تغبط أحدا بكثرة المال فان مع كثرة المال تكثر الذنوب لواجب الحقوق، ولا تغبطن أحدا برضى الناس عنه، حتى تعلم أن الله راض عنه ولا تغبطن مخلوقا بطاعة الناس له، فإن طاعة الناس له واتباعهم إياه على غير
(5) " قصدك " أى نحوك، كناية عن توجه ملك الموت إليه لقبض روحه أو توجه الامراض والبلايا من الله إليه.
(6) أى: فيغدو ويروح إليها متحننا.
(7) من المنافسة وهى الرغبة في الشئ والانفراد به. [*]
الصفحة 136
الحق هلاك له ولمن اتبعه.
22 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن في كتاب علي صلوات الله عليه: إنما مثل الدنيا كمثل الحية ما ألين مسها وفي جوفها السم الناقع يحذرها الرجل العاقل، و يهوى إليها الصبي الجاهل.