الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 506 من 674 · الصفحة الأصلية 508

صفحة
[صفحة 508]

ما من مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات إلا رد الله عزوجل عليه مثل الذي دعا لهم به من كل مؤمن ومؤمنة، مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة، إن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب (1) فيقول المؤمنون والمؤمنات: يا رب هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه فيشفعهم الله عزوجل فيه فينجو.


6 على، عن أبيه قال: رأيت عبدالله بن جندب في الموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ما زال مادا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الارض فلما صدر الناس قلت له: يا أبا محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك قال: والله ما دعوت إلا لاخواني وذلك أن أبا الحسن موسى (عليه السلام) أخبر ني أن من دعا لاخيه بظهر الغيب نودي من العرض ولك مائة ألف ضعف، فكرهت أن أدع مائة ألف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا.

7 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن ثويرقال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: إن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يدعو لاخيه المؤمن بظهر الغيب أويذكره بخير قالوا:

نعم الاخ أنت لاخيك تدعوله بالخير وهو غائب عنك وتذكره بخير، قد أعطاك الله عزوجل مثلي (2) ما سألت له وأثنى عليك مثلي ما أثنيت عليه ولك الفضل عليه وإذا سمعوه يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له: بئس الاخ أنت لاخيك كف أيها المستر على ذنوبه وعورته واربع على نفسك (3)، واحمد الله الذي ستر عليك واعلم أن الله عزوجل أعلم بعبده منك.


____________

(1) سحبه كمنعه: جره على وجه الارض ومنه سحب ذيله فانسحب.

(2) في بعض النسخ [مثل ماسألت] في الموضعين.

(3) أى خفف على نفسك اربع الغيث ارباعا حبس عن الناس في رباعهم لكثرته. والمعنى اقتصر على النظر في حال نفسك ولا تلتف إلى غيرك. [*]

التالي ص 506/674 — الأصلية 508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...