محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 552 من 723
صفحة
الصفحة 499
آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا (1) " فقال: لم يجعل الله عزوجل له حد اينتهي إليه، قال: وكان أبي (عليه السلام) كثير الذكر لقد كنت أمشي معه وإنه ليذكر الله وآكل معه الطعام وإنه ليذكر الله ولقد كان يحدث القوم [و] ما يشغله ذلك عن ذكر الله وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول: لاإله إلا الله. وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس ويأمر بالقراءة من كان يقرأمنا ومن كان لايقرأ منا أمره بالذكر. والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله عزوجل فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضئ لاهل السماء كما يضئ الكوكب الدري لاهل الارض والبيت الذي لايقرأ فيه القرآن ولا يذكر الله فيه تقل بركته وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا اخبركم بخير أعمالكم لكم أرفعها في درجاتكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من الدينار والدرهم وخير لكم من أن تلقوا عدو كم فتقتلوهم ويقتلو كم؟ فقالوا: بلى، فقال:
ذكر الله عزوجل كثيرا، ثم قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: من خير أهل المسجد؟ فقال: أكثر هم لله ذكرا. وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من اعطي لسانا ذاكرا فقد اعطي خير الدنيا والآخرة. وقال: في قوله تعالى: " ولا تمنن تستكثر (2) " قال: