الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 69 من 227

صفحة
[صفحة 1]
به ثواب الله وتنجز ما وعده الله عزوجل الله وكل عزوجل به سبعين ألف ملك، من حين يخرج من منزله حتى يعود إليه ينادونه: ألا طبت وطابت لك الجنة تبوأت (1)


من الجنة منزلا.


16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لقاء الاخوان مغنم جسيم وإن قلوا.


(باب المصافحة)


1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون عن يحيى بن زكريا، عن أبي عبيدة قال: كنت زميل (2) أبي جعفر (عليه السلام) وكنت أبدأ بالركوب، ثم بركب هو فإذا استوينا سلم وساء ل مساء لة رجل لا عهد له بصاحبه وصافح، قال: وكان إذا نزل نزل قبلي فإذا استويت أنا وهو على الارض سلم وساء ل مساء لة من لا عهد له بصاحبه، فقلت: يا ابن رسول الله إنك لتفعل شيئا ما يفعله أحد من قبلنا وإن فعل مرة فكثير، فقال: أما علمت ما في المصافحة، إن المؤمنين يلتقيان، فيصافح أحدهما صاحبه، فلا تزال الذنوب تتحات (3) عنهما كما يتحات الورق عن الشجر، والله ينظر إليهما حتى يفترقا.


2 عنه، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي خالد القماط، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن المؤمنين إذا التقيا وتصافحا ادخل الله يده بين أيديهما، فصافح أشد هما حبا لصاحبه.


3 ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أيوب، عن السميدع (4)، عن مالك ابن أعين الجهني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أدخل الله عز وجل يده بين أيديهما وأقبل بوجهه على أشد هما حبا لصاحبه، فإذا أقبل الله عز


____________


(1) بواه الله منزلا أى اسكنه اياه وتبوأت منزلا: اتخذته والتنوين في " منزلا " كانه للتعظيم.

(2) الزميل: الرديف، العديل، الرفيق. والمزاملة: المعادلة. (3) أى تساقط.

(4) في رجال الشيخ " السميدع الهلالى " من أصحاب الصادق (عليه السلام). وفى التقريب السميدع بفتح أوله والميم وسكون الياء وفتح الدال هو ابن واهب بن سوار بن رهدم الجرمى البصرى، ثقة في التاسعة (آت) وفى بعض النسخ [عن أبى السميدع]. [*]

الصفحة 180


وجل بوجهه عليهما تحاتت عنهما الذنوب كما يتحات الورق من الشجر.


4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال، إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أقبل الله عزوجل عليهما بوجهه وتساقطت عنهما الذنوب كما يتساقط الورق من الشجر.


5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبيدة الحذاء قال: زاملت أبا جعفر (عليه السلام) في شق محمل من المدينة إلى مكة فنزل في بعض الطريق، فلما قضى حاجته وعاد قال: هاك يدك يا أبا عبيدة فناولته يدي فغمزها حتى وجدت الاذى في أصابعي، ثم قال: يا أبا عبيدة ما من مسلم لقي أخاه المسلم فصافحه وشبك أصابعه (1) في أصابعه إلا تناثرت عنهما ذنوبهما كما يتناثر الورق من الشجر في اليوم الشاتي (2).


6 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن مالك الجهني قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): يا مالك أنتم شيعنا [أ] لاترى أنك تفرط في أمرنا، إنه لايقدر على صفة الله فكما لا يقدر على صفة الله كذلك لايقدر على صفتنا وكما لا يقدر على صفتنا كذلك لا يقدر على صفة المؤمن، إن المؤمن ليلقى المؤمن فيصافحه، فلا يزال الله ينظر إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات الورق من الشجر، حتى يفترقا، فكيف يقدر على صفة من هو كذلك.


7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبدالعزيز، عن محمد ابن فضيل، عن أبي حمزة قال: زاملت أبا جعفر (عليه السلام) فحططنا الرحل (3)، ثم مشى قليلا، ثم جاء فأخذ بيدي فغمزها غمزة شديدة فقلت؟ جعلت فداك أوما كنت معك في المحمل؟! فقال: أما علمت أن المؤمن إذا جال جولة ثم أخذ بيد أخيه نظر الله إليهما بوجهه فلم يزل مقبلا عليهما بوجهه ويقول للذنوب: تتحات عنهما، فتتحات ياأبا حمزة


____________


(1) كان المراد بالتشبيك هنا أخذ أصابعه بأصابعه فانهما حينئذ تشبهان الشبكة، لا ادخال الاصابع في الاصابع كما زعم (آت).

(2) اليوم الشاتى: الشديد البرد وهو كناية عن يوم الريح للزومه لها غالبا.

(3) اى وضعنا الرحل. والرحل كل شئ يعد للرحيل من وعاء للمتاع ومركب للبعير وحلس ورسن جمعه ارحل ورحال ورحل الشخص مأواه في الحضر، ثم اطلق على امتعة المسافر لانها هناك مأواه (آت) [*]

الصفحة 181


كما يتحات الورق عن الشجر فيفترقان وما عليهما من ذنب.


8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن حد المصافحة، فقال: دور نخلة.


9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمرو بن الافرق (1)، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ينبغي للمؤمنين إذا توارى أحدهما عن صاحبه بشجرة ثم التقيا أن يتصافحا.


10 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه (2)، عن محمد بن المثنى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد (3)، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال رسول الله صلى الله عليه آله: إذا لقي أحد كم أخاه فليسلم عليه وليصافحه، فإن الله عزوجل أكرم بذلك الملائكة فاصنعوا صنع الملائكة.


11 عنه، عن محمد بن علي، عن ابن بقاح، عن سيف بن عميرة، عن عمروبن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا التقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح وإذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار (4).


12 عنه، عن موسى بن القاسم، عن جده معاوية بن وهب أوغيره، عن زرين عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان المسلمون إذا غزوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومروا بمكان كثير الشجر ثم خرجوا إلى الفضاء نظر بعضهم إلى بعض فتصافحوا.


13 عنه، عن أبيه، عمن حدثه، عن زيد بن الجهم الهلالي، عن مالك بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا صافح الرجل صاحبه فالذي يلزم التصافح أعظم أجرا من الذي يدع، ألا وإن الذنوب ليتحات فيما بينهم حتى لايبقى ذنب.


التالي ص 69/227 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...