الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 85 من 227

صفحة
[صفحة 2]
4 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي البختري (2)


رفعه قال: سمعته يقول: المؤمنون هينون لينون (3) كالجمل الانف إذا قيد انقاد، وإن انيخ على صخرة استناخ (4).


____________


(1) اى إذا لم يقدرعلى نصرته يجب عليه أن يعتذر منه برده رد جميل ولا يدفعه دفعة تلقيه تلك الدفعة في العنت والمشقة ويحتمل أن يكون كناية عن مطلق الخرر الفاحش (آت)

(2) هو وهب بن وهب القرشى عامى ضعيف وهو راوى الصادق (عليه السلام) وتزوج (عليه السلام) بامه فالظاهر كون ضمير " سمعته " راجعا إلى الصادق (عليه السلام) فالمراد بالرفع نسبة الحديث اليه (عليه السلام) ويحتمل أن يكون الرفع إلى أميرالمؤمنين (عليه السلام) وضمير سمعته إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فان دأب هذا الراوى لكونه عاميا رفع الحديث، يقول عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن على (عليهم السلام) ويؤيده أن الحديث نبوى روته العامة أيضا عنه (صلى الله عليه وآله) وسلم (آت).

(3) في النهاية " المسلمون هينون لينون " هما بالتخفيف والتشديد معا قال ابن الاعرابى:

العرب تمدح بالهين اللين مخففين وتذم بهما مثقلين وهين فيعل من الهون وهو السكينة و الوقار والسهولة فعينه واو وشئ هين وهين اى سهل. وفيه: المؤمون هينون لينون كالجمل الانف اى المانوف وهو الذى عقر الخشخاش انفه فهو لايمتنع على قائده للوجع الذى به. وقيل:


الانف الذلول.


(4) كناية عن نهاية انقياده في الامور المشروعة وعدم استصعابه فيها وقال الجوهرى أنخت الجمل فاستناخ: ابركته فبرك. [*]

الصفحة 235


15 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ثلاثة من علامات المؤمن: العلم بالله، ومن يحب ومن يكره (1).


16 وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المؤمن كمثل شجرة لا يتحات ورقها في شتاء ولا صيف، قالوا: يا رسول الله وما هي؟ قال: النخلة (2).


17 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن اورمة، عن [أبي]


إبراهيم الاعجمي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المؤمن حليم لا يجهل، وإن جهل عليه يحلم، ولا يظلم وإن ظلم غفر، ولا يبخل وإن بخل عليه صبر (3).


8 1 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن منذر بن جيفر (4)، عن آدم أبي الحسين اللؤلوئي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:


المؤمن من طاب مكسبه، وحسنت خليقته، وصحت سريرته، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من كلامه، وكفى الناس شره وأنصف الناس من نفسه.


9 1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي، عن أبي كهمس، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):


ألا انبئكم بالمؤمن؟ من ائتمنه المؤمنون على أنفهسم، وأموالهم، ألا انبئكم بالمسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر السيئات وترك ما حرم الله والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذ له أو يغتابه أو يدفعه دفعة.


20 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن مفضل ابن عمر، عن أبي أيوب العطار، عن جابر قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إنما شيعة علي الحلماء، العلماء، الذبل الشفاه، تعرف الرهبانية على وجوههم.


21 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب،


____________


(1) اى من يحبه الله ويكرهه.

(2) يعنى أنه مستقيم الاحوال ينتفع منه دائما.

(3) في بعض النسخ [لاينجل] وهوالطعن والشق ونجل الناس: شارهم.

(4) كذا وفى الايضاح جفير بالجيم المفتوحة والفاء بعدهاثم الياء المنقطعة تحتها نقطتين ثم الراء. [*]

الصفحة 236


عن عبدالله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: صلى أمير المؤمنين (عليه السلام) بالناس الصبح بالعراق، فلما انصرف وعظهم فبكى وأبكاهم من خوف الله، ثم قال: أما والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإنهم ليصبحون ويمسون شعثا غبرا خمصا (1)، بين أعينهم كركب المعزى، يبيتون لربهم سجدا وقياما يراوحون بين أقدامهم وجباهم (2)، يناجون ربهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار، والله لقدرأيتهم مع هذا وهم خائفون، مشفقون.


22 عنه، عن السندي بن محمد بن الصلت، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: صلى أمير المؤمنين (عليه السلام) الفجر ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قيد رمح وأقبل على الناس بوجهه، فقال: والله لقد أدركت أقواما يبيتون لربهم سجدا وقياما يخالفون بين جباههم وركبهم، كأن زفير النار في آذانهم إذا ذكر الله عندهم مادوا كما يميد الشجر (3)، كأنما القوم باتوا غافلين (4)، قال:


ثم قام فما رئي ضاحكا حتى قبض صلوات الله عليه.


23 علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن المفضل ابن عمر قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا أردت أن تعرف أصحابي فانظر إلى من اشتد ورعه وخاف خالقه ورجا ثوابه، وإذا رأيت هؤلاء فهؤلاء أصحابي.


24 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبدالله بن عمرو بن الاشعث، عن عبدالله بن حماد الانصاري، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): شيعتنا


____________


(1) الشعث: تفرق الشعر وعدم اصلاحه ومشطه وتنظيفه. والاغبر: المتلطخ بالغبار و الركب مابين اسافل اطراف الفخذ والمعزى خلاف الضان من الغنم. يحتمل أن يكون تلك الاحوال لشدة فقرهم وعدم قدرتهم على ازالتها فالمدح على صبرهم على الفقر. أو المعنى أنهم لايهتمون بازالتها زائدا على المستحب. أو يقال، إذا كان تركها لشدة الاهتمام بالعبادة وخوف الاخرة يكون ممدوحا (آت).

(2) المراوحة بين الاقدام والجباه أن يقوم على القدمين مرة ويضع الجبهة على الارض اخرى ليواصل الراحة إلى كل منهما.

(3) مادوااى اضطربوا.

(4) في بعض النسخ [ماتوا غافلين]. كانهم بسبب غفلتهم أموات غير أحياء. [*]

الصفحة 237


المتباذلون في ولايتنا، المتحابون في مودتنا، المتزاورون في إحياء أمرنا، الذين إن غضبوا لم يظلموا، وإن رضوا لم يسرفوا، بركة على من جاوروا، سلم لمن خالطوا.


25 عنه، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن عيسى النهريري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام وبطنه من الطعام وعفى نفسه بالصيام والقيام، قالوا: بآبائنا وامهاتنا يا رسو ل الله هؤ لاء أولياء الله؟ قال: إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكرا، ونظروا فكان نظرهم عبرة، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوافكان مشيهم بين الناس بركة، لولا الآجال التي قد كتبت عليهم لم تقرأرواحهم (1) في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب.


6 2 عنه، عن بعض أصحابه من العراقيين، رفعه قال: خطب الناس الحسن ابن علي صلوات الله عليهما فقال: أيها الناس أنا اخبركم عن أخ لي كان من أعظم الناس في عيني وكان رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في عينه، كان خارجا من سلطان بطنه، فلا يشتهي مالا يجد ولا يكثر إذا وجد، كان خارجا من سلطان فرجه، فلا يستخف له عقله ولا رأيه (2)، كان خارجا من سلطان الجهالة فلا يمد يده إلا على ثقة لمنفعة، كان لايتشهى ولا يتسخط ولا يتبرم (3)، كان أكثر دهره صماتا، فإذا قال بذ القائلين (4) كان لا يدخل في مراء، ولا يشارك في دعوى، ولا يدلي بحجة حتى يرى قاضيا (5) وكان لا يغفل عن إخوانه، ولايخص نفسه بشئ دونهم، كان ضعيفا


____________


(1) في بعض النسخ [لم تستقر].

(2) استخفه: إستثقله، استجهله، ازاله عن الحق والصواب. والجهالة بفتح الجيم خلاف العلم والعقل. وقوله: " فلا يمديده " اى إلى اخذ شئ كناية عن عدم ارتكاب الامور الاعلى ثقة واعتماد بأن ينفعه نفعا عظيما في الاخرة أو في الدنيا ايضا إذا لم يضر بالاخرة.

(3) " لايشتهي " اى لايكثر شهوة الاشياء (آت). وفي القاموس البرم: السامة والضجر و وأبرمه فبرم كفرح وتبرم: أمله فمل اى لايمل ولا يسأم من حوائج الخلق وكثرة سؤالهم وسوء معاشرتهم (4) في النهاية بذ القائلين أى سبقهم وغلبهم يبذهم بذا.

(5) في المصباح أدلى بحجته أثبتها فوصل بها إلى دعواه وفى القاموس أدلى بحجته حضرها [*]

الصفحة 238


التالي ص 85/227 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...