الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 87 من 227

صفحة
[صفحة 4]
7 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مهزم ; وبعض أصحابنا، عن محمد بن علي، عن محمد بن إسحاق الكاهلي ; وأبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر، عن ربيع بن محمد، جميعا، عن مهزم الاسدي قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا مهزم شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه، ولا شحناؤه (4)


بدنه (5) ولا يمتدح بنا معلنا ولا يجالس لنا عائبا ولا يخاصم لنا قاليا، إن لقي مؤمنا أكرمه وإن لقي جاهلا هجره ; قلت: جعلت فداك فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة (6) قال:


فيهم التمييز وفيهم التبديل وفيهم التمحيص، تأتي عليهم سنون تفنيهم وطاعون يقتلهم واختلاف يبددهم، شيعتنا من لايهر هرير الكلب ولا يطمع طمع الغراب ولا


____________


واليه بماله دفعه ومنه و " تدلوا بها إلى الحكام " أى لا يدلي بحجته حتى يجد قاضيا. او المعنى انه ليس من عادته إذا ظلمه أحد أن يبث الشكوى عند الناس كما هو دأب أكثر الخلق بل يصير إلى أن يجد حاكما يحكم بينه وبين خصمه.


(1) " قوله: كان ضعيفا مستضعفا " منشأ الاول كثرة الصيام والقيام بالصلاة وسائر العبادات ومنشأ الثاني تواضعه للمؤمنين وعدم مجادلته وتغلبه عليهم حتى استضعفوه وعدوه ضعيفا وان كان قويا في نفس الامر (لح). وفى بعض النسخ [غاديا] بالمعجمة.

(2) اى كان من عادته الحسنة ان لا يسرع بملامة أحد إذا قصر في حقه لامكان ان يكون له عذر وليس المقصود اللوم بعد الاعتذار (لح).

(3) كذا في اكثر النسخ بالباء الموحدة والزاى على بناء الافتعال اى استلبه وغلبه واخذه قهرا، كناية عن شدة ميله اليهما حصول الدواعى في كل منهما (آت).

(4) لخفاء صوته الدال على لين طبعه. وفى بعض النسخ [لا يعلو]. (5) أى لا يتجاوز عداوته بدنه أى يعادى نفسه ولا يعادى غيره وفى بعض النسخ [يديه]

أى لا تغلب عليه عداوته بل هى بيده واختياره. والامتداح بمعنى التمدح كما في بعض النسخ.


(6) المتشيعة: الذين يدعون التشيع وليس لهم معناه وعلاماته. [*]

الصفحة 239


يسأل عدونا وإن مات جوعا. قلت: جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء؟ قال: في أطراف الارض ; اولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة ديارهم، إن شهدوا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا ; ومن الموت لايجزعون، وفي القبور يتزاورون وإن لجأ إليهم ذوحاجة منهم رحموه، لن تختلف قلوبهم وإن اختلف بهم الدار، ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أناالمدينة وعلي الباب وكذب من زعم أنه يدخل المدينة لا من قبل الباب وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا صلوات الله عليه.


28 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: من عامل الناس فلم يظلمهم و حدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروء ته وظهر عدله ووجبت اخوته.


29 عنه، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عبدالله بن الحسن، عن امه فاطمة بنت الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان: إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق وإذا قدر لم يتعاط ماليس له (1).


30 عنه، عن أبيه، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن لاهل الدين علامات يعرفون بها: صدق الحديث وأداء الامانة ووفاء بالعهد وصلة الارحام ورحمة الضعفاء وقلة المراقبة للنساء أوقال: قلة المواتاة للنساء (2) وبذل المعروف وحسن الخلق وسعة الخلق واتباع العلم وما يقرب إلى الله عزوجل زلفى، طوبى لهم وحسن مآب وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها لا يخطر على قلبه شهوة شئ إلا أتاه به ذلك ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منه ولو طارمن أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما (3) ألا ففي هذا


____________


(1) أى لا يأخذ. التعاطي: التناول.

(2) المواتاة: الموافقة والمطاوعة. (3) انما خص الغراب بالذكر لانه أطول الطيور عمرا. [*]

الصفحة 240


فارغبوا، إن المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل افترش وجهه وسجد لله عزوجل بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته، ألا فهكذاكونوا.


31 عنه، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو النخعي قال: وحدثني الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن سليمان، عمن ذكره عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سئل النبي (صلى الله عليه وآله) عن خيار العباد (1) فقال: الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذااعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا وإذا غضبوا غفروا.


32 وبإسناده، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن خياركم اولوالنهى، قيل: يا رسول الله ومن اولوالنهى؟ قال: هم اولوالاخلاق الحسنة والاحلام الرزينة (2) وصلة الارحام والبررة بالامهات والآباء والمتعاهدين للفقراء والجيران واليتامى ويطعمون الطعام ويفشون السلام في العالم ويصلون والناس نيام غافلون.


33 عنه، عن الهيثم النهدي، عن عبدالعزيز بن عمر، عن بعض أصحابه، عن يحيى بن عمران الحلبي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي الخصال بالمرء أجمل؟


فقال: وقار بلا مهابة، وسماح بلا طلب مكافاة، وتشاغل بغير متاع الدنيا.


34 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول:


إن المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لايعنيه وقلة مرائه، وحلمه وصبره وحسن خلقه.


35 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن عرفة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): ألا اخبركم بأشبهكم بي؟ قالوا: بلى يا.


____________


(1) في بعض النسخ [خير العباد].

(2) الاحلام: جمع حلم بمعنى العقل أوالاناءة وعدم التسرع إلى الانتقام وهو هنا أظهر. والرزين: الثقيل وترزن في الشئ: توقر (آت).

اصول الكافي 15 [*]

الصفحة 241


قال: أحسنكم خلقا وألينكم كنفا، وأبركم بقرابته، وأشد كم حبا لاخوانه في دينه، وأصبركم على الحق، وأكظمكم للغيظ، وأحسنكم عفوا، وأشدكم من نفسه إنصافا في الرضا والغضب.


التالي ص 87/227 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...