بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 102 من 571

صفحة
[صفحة 87]

الشاب الناعم الأبيض و كانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم من الله تعالى و تشفع لهم فشبهت بالطيور التي تعلو في السماء و ترتفع قوله يعني إلى الإمام المستقيم كذا فيما عندنا من النسخ‏ (1) و لعل فيه سقطا و الظاهر أنه تفسير لقوله‏ وَ إِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ بأن المراد بالصراط المستقيم الإمام المستقيم على الحق و يحتمل أن يكون تفسيرا لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ‏ أي قسا قلوبهم عن الميل إلى الإمام المستقيم و قبول ولايته.


15- قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ عَلَمُ الْهُدَى وَ النَّاصِرُ لِلْحَقِّ فِي رِوَايَاتِهِمْ‏ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ‏ أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى‏ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي تِلَاوَتِهِ تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى وَ إِنَّ شَفَاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجَى فَسَرَّ بِذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى السَّجْدَةِ سَجَدَ الْمُسْلِمُونَ وَ الْمُشْرِكُونَ مَعاً.

إِنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَتْلُو الْقُرْآنَ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ ذَلِكَ فَأَلْقَى فِي تِلَاوَتِهِ فَأَضَافَهُ اللَّهُ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا حَصَلَ بِإِغْرَائِهِ وَ وَسْوَسَتِهِ وَ هُوَ الصَّحِيحُ‏


لِأَنَّ الْمُفَسِّرِينَ رَوَوْا فِي قَوْلِهِ‏ وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً (2) كَانَ النَّبِيُّ(ص)فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ عَبْدِ الدَّارِ عَنْ يَمِينِهِ يَصْفِرَانِ وَ رَجُلَانِ عَنْ يَسَارِهِ يُصَفِّقَانِ بِأَيْدِيهِمَا فَيُخَلِّطَانِ‏ (3) عَلَيْهِ صَلَاتَهُ فَقَتَلَهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً بِبَدْرٍ قَوْلُهُ‏ فَذُوقُوا الْعَذابَ‏ (4).


- وَ رُوِيَ فِي قَوْلِهِ‏ وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَيْ قَالَ رُؤَسَاؤُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ لِأَتْبَاعِهِمْ لَمَّا عَجَزُوا عَنْ مُعَارَضَةِ الْقُرْآنِ‏ لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَ الْغَوْا فِيهِ‏ أَيْ عَارِضُوهُ بِاللَّغْوِ وَ الْبَاطِلِ وَ الْمُكَاءِ وَ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالشِّعْرِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ‏ (5) بِاللَّغْوِ (6)


. 16- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى‏


____________


(1) و كذا فيما عندنا من النسخ المخطوطة و المطبوعة.

(2) الأنفال: 35.

(3) في المصدر: فيختلطان عليه.

(4) الأنفال 35.

(5) فصّلت: 16.

(6) مناقب آل أبي طالب 1: 46.

التالي ص 102/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...