تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 119 من 730
صفحة
[صفحة 2] و قال الطبرسي (رحمه الله) بعد نقل ملخص كلام السيد و قال البلخي و يجوز أن يكون النبي(ص)سمع هاتين الكلمتين من قومه و حفظهما فلما قرأها ألقاهما الشيطان في ذكره فكاد أن يجريها على لسانه فعصمه الله و نبهه و نسخ وسواس الشيطان و أحكم آياته بأن قرأها النبي(ص)محكمة سليمة مما أراد الشيطان و الغرانيق جمع غرنوق و هو الحسن الجميل يقال شاب غرنوق و غرانق إذا كان ممتليا ريانا ثم يحكم آياته أي يبقي آياته و دلائله و أوامره محكمة لا سهو فيها و لا غلط لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ إلى قوله وَ الْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ أي ليجعل ذلك تشديدا في التعبد و امتحانا على الذين في قلوبهم شك و على الذين قست قلوبهم من الكفار فيلزمهم الدلالة على الفرق بين ما يحكمه الله و بين ما يلقيه الشيطانلَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ أي في معاداة و مخالفة بعيدة عن الحق وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ بالله و توحيده و حكمته أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ أي أن القرآن حق لا يجوز عليه التغيير و التبديل فَيُؤْمِنُوا بِهِ أي فيثبتوا على إيمانهم و قيل يزدادوا إيمانا (1) فتخبت له قلوبهم أي تخشع و تتواضع لقوة إيمانهم. (2)