تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 128 من 1323
صفحة
43
و كان غرضه(ص)منه التلطف و إدخالهم في الإسلام و لعله(ص)كان يقول هؤلاء الفقراء لا يفوتهم بسبب هذه أمرهم في الدنيا و في الدين و هؤلاء الكفار فإنهم يفوتهم الدين و الإسلام و كان ترجيح هذا الجانب أولى فأقصى ما يقال إن هذا الاجتهاد وقع خطأ إلا أن الخطاء في الاجتهاد مغفور.
أما قوله ثانيا إن طردهم يوجب كونه(ص)من الظالمين فجوابه أن الظلم عبارة عن وضع الشيء في غير موضعه و المعنى أن أولئك الفقراء كانوا يستحقون التعظيم من الرسول(ص)فإذا طردهم عن ذلك المجلس فكان ذلك ظلما إلا أنه من باب ترك الأولى و الأفضل لا من باب ترك الواجبات و كذا الجواب عن سائر الوجوه فإنا نحمل كل هذه الوجوه على ترك الأفضل و الأكمل و الأولى و الأحرى انتهى كلامه. (1)