تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 136 من 571
صفحة
[صفحة 120]
و لا يتصل فينسب إلى أنه مغفل أن ذلك غير ممتنع انتهى كلامه (رحمه الله). (1)
و يظهر منه عدم انعقاد الإجماع من الشيعة على نفي مطلق السهو عن الأنبياء(ع)و بعد ذلك كله فلا معدل عما عليه المعظم لوثاقة دلائلهم و كونه أنسب بعلو شأن الحجج (عليهم السلام) و رفعة منازلهم و أما أحاديث النوم عن الصلاة فقد روتها العامة أيضا بطرق كثيرة كما
أقول و لم أر من قدماء الأصحاب من تعرض لردها إلا شرذمة من المتأخرين ظنوا أنه ينافي العصمة التي ادعوها و ظني أن ما ادعوه لا ينافي هذا إذ الظاهر أن مرادهم العصمة في حال التكليف و التمييز و القدرة و إن كان سهوا و إن كان قبل النبوة و الإمامة و إلا فظاهر أنهم(ع)كانوا لا يأتون بالصلاة و الصوم و سائر العبادات في حال رضاعهم مع أن ترك بعضها من الكبائر و لذا قال المفيد (رحمه الله) فيما نقلنا عنه منذ أكمل الله عقولهم و هذا لا ينافي الأخبار الواردة بأنهم(ع)كانوا من الكاملين في عالم الذر و يتكلمون في بطون أمهاتهم و عند ولادتهم لأن الله تعالى مع أنه أكمل أرواحهم في عالم
____________
(1) تنزيه الأنبياء: 84.
(2) قفل: رجع من السفر.
(3) أسرى: سار ليلا.
(4) عرس القوم: نزلوا من السفر للاستراحة ثمّ يرتحلون.