تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 158 من 571
صفحة
[صفحة 141]
لم يهده إلى الإسلام فأجاب(ع)بأنه كان مسلما و كان من الأوصياء و كان مستودعا للوصايا و أقر به و دفع إليه الوصايا فلم يفهم السائل و قال فدفع الوصايا يدل على تمام الحجة على أبي طالب فيكون أبو طالب محجوجا برسول الله(ص)حيث علم ذلك و دفع إليه الوصايا و لم يؤمن به فأجاب(ع)بأنه لو كان لم يؤمن به لما دفع إليه الوصايا بل كان مؤمنا.
الرابع أن يكون المحجوج بالمعنى الأول و الضمير في قوله على أنه راجعا إلى أبي طالب و في قوله به إلى النبي(ص)كما ذكرنا في الوجه الثالث فالجواب أنه لو كان رعية له لما كان دفع إليه الوصايا و لا يخفى بعده و مخالفته لآخر الخبر و لما هو المعلوم من كونه حجة على جميع الخلق إلا أن يقال أنه لم يكن حجيته عليه مثل سائر الخلق لأنه كان حاملا للوصايا و دافعها إليه و لا يخفى ما فيه و سيأتي بعض القول في هذا الخبر في باب أحوال أبي طالب رضي الله عنه.