تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 161 من 1323
صفحة
الله(ص)في قراءته و قرأ السورة كلها فسجد المسلمون لسجوده و سجد جميع من في المسجد من المشركين فلم يبق في المسجد مؤمن و لا كافر إلا سجد سوى الوليد بن المغيرة و سعيد بن العاص فإنهما أخذا حفنة (4) من البطحاء و رفعاها إلى جبهتيهما و سجدا عليها لأنهما كانا شيخين كبيرين لم يستطيعا السجود و تفرقت قريش و قد سرهم ما سمعوا و قالوا قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر فلما أمسى رسول الله(ص)أتاه جبرئيل(ع)فقال ما ذا صنعت تلوت على الناس ما لم آتك به عن الله و قلت ما لم أقل
____________
(1) النادى: المجلس.
(2) في المصدر: و النجم.
(3) في النهاية: الغرانيق هاهنا الأصنام، و هي في الأصل: الذكور من طير الماء واحدها غرنوق و غرنيق، سمى به لبياضه، و قيل: هو الكركى، و الغرنوق أيضا الشاب الناعم الابيض، و كانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم من اللّه و تشفع لهم، فشبهت بالطيور التي تعلو في السماء و ترتفع انتهى أقول: حديث الغرانيق من الخرافات التي روتها العامّة، و هو موضوع ممّا لا أصل له، و العجب من علماء أهل السنة كيف رووه في كتبهم و فيه إزراء شنيع للرسول المطهر (صلى الله عليه و آله) و هتك لقداسته و حرمته، فكيف يجوز لمسلم آمن باللّه و عرف رسوله و صدقه أن يتفوه بمثل هذا الكلام في حق النبيّ الذي لا ينطق إلّا عن الوحى و لا يفعل إلّا ما