بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 173 من 571

صفحة
[صفحة 155]

وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ‏ (1).


فائدة أقول قد تقدمت الأخبار المستفيضة في كتاب العلم في أن النبي(ص)و الأئمة (صلوات الله عليهم) لا يتكلمون إلا بالوحي و لا يحكمون في شي‏ء من الأحكام بالظن و الرأي و الاجتهاد و القياس و هذا من ضروريات دين الإمامية و أما الأدلة العقلية على ذلك فليس هذا الكتاب محل ذكرها و هي مذكورة في الكتب الأصولية و الكلامية.

قال العلامة (رحمه الله) في النهاية النبي(ص)لم يكن متعبدا بالاجتهاد الإمامية و الجبائيان على ذلك و قال الشافعي و أبو يوسف بالجواز و فصل آخرون فجوزوه في الجزئية دون الشرعية و الحق الأول لنا وجوه.


الأول قوله تعالى‏ وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏ (2) و قوله تعالى‏ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى‏ إِلَيَ‏ (3) الثاني الاجتهاد يفيد الظن و هو(ص)قادر على معرفة الحكم على القطع و القادر على العلم لا يجوز له الرجوع إلى الظن.


الثالث أن مخالفته في الحكم كفر لقوله تعالى‏ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ‏ (4) و مخالفة الاجتهاد لا تكفر انتهى.


و تمام القول في ذلك و دفع الاعتراضات و دلائل الخصوم موكول إلى محله.


____________


(1) تفسير العيّاشيّ: مخطوط.

(2) النجم: 3.

(3) يونس: 15.

(4) النساء: 65.

التالي ص 173/571 — الأصلية 155 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...