فائدة أقول قد تقدمت الأخبار المستفيضة في كتاب العلم في أن النبي(ص)و الأئمة (صلوات الله عليهم) لا يتكلمون إلا بالوحي و لا يحكمون في شيء من الأحكام بالظن و الرأي و الاجتهاد و القياس و هذا من ضروريات دين الإمامية و أما الأدلة العقلية على ذلك فليس هذا الكتاب محل ذكرها و هي مذكورة في الكتب الأصولية و الكلامية.
قال العلامة (رحمه الله) في النهاية النبي(ص)لم يكن متعبدا بالاجتهاد الإمامية و الجبائيان على ذلك و قال الشافعي و أبو يوسف بالجواز و فصل آخرون فجوزوه في الجزئية دون الشرعية و الحق الأول لنا وجوه.
الأول قوله تعالى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (2) و قوله تعالى قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ (3) الثاني الاجتهاد يفيد الظن و هو(ص)قادر على معرفة الحكم على القطع و القادر على العلم لا يجوز له الرجوع إلى الظن.
الثالث أن مخالفته في الحكم كفر لقوله تعالى لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ (4) و مخالفة الاجتهاد لا تكفر انتهى.
و تمام القول في ذلك و دفع الاعتراضات و دلائل الخصوم موكول إلى محله.