بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 208 من 571

صفحة
[صفحة 183]

الرابع أن المراد (1) الغلبة بالحجة و البيان. (2)


وله تعالى‏ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا قال الطبرسي (رحمه الله) اختلف فيمن نزلت فيه هذه الآية فقيل إن رسول الله(ص)كان جالسا في ظل حجرته‏ (3) فقال إنه سيأتيكم إنسان فينظر إليكم بعين شيطان‏ (4) فلم يلبثوا أن طلع رجل أزرق فدعاه رسول الله(ص)فقال علام تشتمني أنت و أصحابك فانطلق الرجل فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما قالوا فأنزل الله هذه الآية- عن ابن عباس‏.


قيل خرج المنافقون مع رسول الله(ص)إلى تبوك فكانوا إذا خلا بعضهم ببعض سبوا رسول الله(ص)و أصحابه و طعنوا في الدين فنقل ذلك حذيفة إلى رسول الله(ص)فقال لهم ما هذا الذي بلغني عنكم فحلفوا بالله ما قالوا شيئا من ذلك- عن الضحاك‏.


قيل نزلت في الجلاس بن سويد بن الصامت و ذلك أن رسول الله(ص)خطب ذات يوم بتبوك و ذكر المنافقين فسماهم رجسا و عابهم فقال الجلاس و الله لئن كان محمد صادقا فيما يقول فنحن شر من الحمير فسمعه عامر بن قيس فقال أجل و الله إن محمدا صادق و أنتم شر من الحمير فلما انصرف رسول الله(ص)إلى المدينة أتاه عامر بن قيس فأخبره بما قال الجلاس فقال الجلاس كذب يا رسول الله فأمرهما رسول الله أن يحلفا عند المنبر فقام الجلاس عند المنبر فحلف بالله ما قاله ثم قام عامر فحلف بالله لقد قاله ثم قال اللهم أنزل على نبيك الصادق منا الصدوق‏ (5) فقال رسول الله و المؤمنون آمين فنزل جبرئيل(ع)قبل أن يتفرقا بهذه الآية حتى بلغ‏ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ‏ فقام الجُلَاس فقال يا رسول الله اسمع الله قد عرض علي التوبة صدق عامر بن قيس فيما قال لك لقد قلته و أنا أستغفر الله و أتوب‏


____________


(1) هذا هو الوجه الخامس على ما في المصدر، و أمّا الرابع فهكذا: ان المراد من قوله: «لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ»* أن يوقفه على جميع شرائع الدين و يطلعه عليها بالكلية حتّى لا يخفى عليه منها شي‏ء.

(2) مفاتيح الغيب 4: 624- 626.

(3) في المصدر: فى ظل شجرة.

(4) في المصدر: بعينى الشيطان.

(5) في المصدر: منا من الصادق.

التالي ص 208/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...