. بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ بين اليدين عبارة عن الأمام و معناه لا تقطعوا أمرا دون الله و رسوله و لا تعجلوا به و قدم هاهنا بمعنى تقدم و هو لازم و قيل معناه لا تمكنوا أحدا يمشي أمام رسول الله(ص)بل كونوا تبعا له و أخروا أقوالكم و أفعالكم عن قوله و فعله و قال الحسن نزل في قوم ذبحوا الأضحية قبل العيد فأمرهم رسول الله(ص)بالإعادة و قال ابن عباس نهوا أن يتكلموا قبل كلامه أي إذا كنتم جالسين في مجلس رسول الله(ص)فسئل عن مسألة فلا تسبقوه بالجواب حتى يجيب النبي(ص)أولا و قيل معناه لا تسبقوه بقول و لا فعل حتى يأمركم به و الأولى حمل الآية على الجميع لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ لأن فيه أحد شيئين إما نوع استخفاف به فهو الكفر و إما سوء الأدب فهو خلاف التعظيم المأمور به وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ أي غضوا أصواتكم عند مخاطبتكم إياه و في مجلسه فإنه ليس مثلكم إذ يجب تعظيمه و توقيره من كل وجه و قيل معناه لا تقولوا له يا محمد كما يخاطب بعضكم بعضا بل خاطبوه بالتعظيم و التبجيل و قولوا يا رسول الله أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ أي كراهة أن تحبط أو لئلا تحبط وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ أنكم أحبطتم أعمالكم بجهر صوتكم على