بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 22 من 730

صفحة
[صفحة 22]

أَصْوَاتُهُمْ أَعْلَى مِنْ أَصْوَاتِنَا فَلَمَّا فَرَغُوا أَجَازَهُمْ‏ (1) رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَحْسَنَ جَوَائِزَهُمْ وَ أَسْلَمُوا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَ قِيلَ إِنَّهُمْ نَاسٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ كَانَ النَّبِيُّ(ص)أَصَابَ مِنْ ذَرَارِيِّهِمْ فَأَقْبَلُوا فِي فِدَائِهِمْ فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَ دَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَ عَجَّلُوا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ(ص)فَجَعَلُوا يَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إِلَيْنَا- عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏.


. بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ‏ بين اليدين عبارة عن الأمام و معناه لا تقطعوا أمرا دون الله و رسوله و لا تعجلوا به و قدم هاهنا بمعنى تقدم و هو لازم و قيل معناه لا تمكنوا أحدا يمشي أمام رسول الله(ص)بل كونوا تبعا له و أخروا أقوالكم و أفعالكم عن قوله و فعله و قال الحسن نزل في قوم ذبحوا الأضحية قبل العيد فأمرهم رسول الله(ص)بالإعادة و قال ابن عباس نهوا أن يتكلموا قبل كلامه أي إذا كنتم جالسين في مجلس رسول الله(ص)فسئل عن مسألة فلا تسبقوه بالجواب حتى يجيب النبي(ص)أولا و قيل معناه لا تسبقوه بقول و لا فعل حتى يأمركم به و الأولى حمل الآية على الجميع‏ لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ‏ لأن فيه أحد شيئين إما نوع استخفاف به فهو الكفر و إما سوء الأدب فهو خلاف التعظيم المأمور به‏ وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ‏ أي غضوا أصواتكم عند مخاطبتكم إياه و في مجلسه فإنه ليس مثلكم إذ يجب تعظيمه و توقيره من كل وجه و قيل معناه لا تقولوا له يا محمد كما يخاطب بعضكم بعضا بل خاطبوه بالتعظيم و التبجيل و قولوا يا رسول الله‏ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ‏ أي كراهة أن تحبط أو لئلا تحبط وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ‏ أنكم أحبطتم أعمالكم بجهر صوتكم على

التالي ص 22/730 — الأصلية 22 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...