بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 27 من 571

صفحة
[صفحة 19]

وَ لا أَبْنائِهِنَّ وَ لا إِخْوانِهِنَّ وَ لا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَ لا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَ‏ استئناف لمن لا يجب الاحتجاب عنهم‏


- روي‏ أنه لما نزلت آية الحجاب قال الآباء و الأبناء و الأقارب يا رسول الله أ و نكلمهن أيضا من وراء حجاب فنزلت.


و إنما لم يذكر العم و الخال لأنهما بمنزلة الوالدين و لذلك سمي العم أبا (1) أو لأنه كره ترك الاحتجاب منهما مخافة أن يصفا لأبنائهما وَ لا نِسائِهِنَ‏ و لا نساء المؤمنات‏ (2) وَ لا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَ‏ من العبيد و الإماء و قيل من الإماء خاصة وَ اتَّقِينَ اللَّهَ‏ فيما أمرتن به‏ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيداً لا تخفى عليه خافية. (3)


إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ‏ قال الطبرسي (رحمه الله) معناه أن الله يصلي على النبي و يثني عليه بالثناء الجميل و يبجله بأعظم التبجيل و ملائكته يصلون عليه و يثنون عليه بأحسن الثناء و يدعون له بأزكى الدعاء يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً


قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ حَدَّثَنِي السُّدِّيُّ وَ حُمَيْدُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ بُرَيْدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ‏ (4) قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.


وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقُلْتُ كَيْفَ صَلَاةُ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تَزْكِيَتُهُ لَهُ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى فَقُلْتُ قَدْ عَرَفْتُ صَلَاتَنَا عَلَيْهِ فَكَيْفَ التَّسْلِيمُ فَقَالَ هُوَ التَّسْلِيمُ لَهُ فِي الْأُمُورِ.


فعلى هذا يكون معنى قوله‏ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً انقادوا لأمره و ابذلوا الجهد في‏


____________


(1) في المصدر: و لذلك سمى العم أبا في قوله تعالى: «وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ».

(2) في المصدر: يعنى نساء المؤمنات.

(3) أنوار التنزيل 2: 278 و 279.

(4) في المصدر: فكيف الصلاة عليك.

التالي ص 27/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...