بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 306 من 571

صفحة
فَمُحَمَّدٌ فَارَقَ وَطَنَهُ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَ وَقَفَ عَلَى الثَّنِيَّةِ (4) وَ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ أَحَبُّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ وَ لَوْ لَا أَهْلُكِ أَخْرَجُونِي مَا خَرَجْتُ فَلَمَّا بَلَغَ الْجُحْفَةَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى‏ مَعادٍ (5) ثُمَّ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)شُرِّدُوا فِي الْآفَاقِ وَ امْتُحِنُوا بِمَا لَمْ يُمْتَحَنْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ وَ قَدْ أُعْلِمَ مُحَمَّدٌ(ص)جَمِيعَ ذَلِكَ وَ كَانَ يُخْبِرُ بِهِ وَ إِنْ بَشَّرَ اللَّهُ يُوسُفَ بِرُؤْيَا رَآهَا فَقَدْ بَشَّرَ مُحَمَّداً بِرُؤْيَا فِي قَوْلِهِ‏ لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ‏ (6) وَ إِنِ اخْتَارَ يُوسُفُ(ع)الْحَبْسَ تَوَقِّياً مِنَ الْمَعْصِيَةِ فَقَدْ حُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الشِّعْبِ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ نَيِّفاً حَتَّى‏ (7) أَلْجَأَهُ أَقَارِبُهُ إِلَى أَضْيَقِ الضِّيقِ حَتَّى كَادَهُمُ اللَّهُ بِبَعْثِهِ أَضْعَفَ خَلْقِهِ فِي أَكْلِ عَهْدِهِمُ الَّذِي كَتَبُوهُ‏ (8) فِي قَطِيعَةِ رَحِمِهِ‏ (9) وَ لَئِنْ غَابَ يُوسُفُ ع‏


____________


(1) الأنعام: 84 و 85.

(2) النساء: 59.

(3) أي مشرفا على الموت من إذابة الحزن له.

(4) الثنية: العقبة أو طريقها أو الجبل أو الطريقة فيه أو إليه.

(5) القصص: 85.

(6) الفتح: 27.

(7) حين خ ل.

(8) كتموه خ ل.

(9) في المصدر: و لئن كان يوسف (عليه السلام) في الجب فكان محمّد (صلى الله عليه و آله) في الغار.

التالي ص 306/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...