بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 314 من 571

صفحة
عَشْرَ سِنِينَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ وَ اصْفَرَّ وَجْهُهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ (3) وَ كَانَ يَبْكِي حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ أَ لَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ‏ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ فَقَالَ أَ فَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً وَ كَذَلِكَ كَانَتْ غَشَيَاتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّهِ فِي مَقَامَاتِهِ‏ (4) وَ إِنَّ سُلَيْمَانَ(ع)سَأَلَ اللَّهَ فَأُعْطِيَ مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ وَ مُحَمَّدٌ(ص)عُرِضَتْ عَلَيْهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ كُنُوزِ الْأَرْضِ فَأَبَى اسْتِحْقَاراً لَهَا فَاخْتَارَ التَّقَلُّلَ وَ الْقُرْبَى‏ (5) فَآتَاهُ اللَّهُ الشَّفَاعَةَ وَ الْكَوْثَرَ وَ هِيَ أَعْظَمُ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً فَوَعَدَ اللَّهُ لَهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ سَارَ فِي لَيْلَةٍ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ مِنْهُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَ سُخِّرَ لَهُ الرِّيحُ حَتَّى حَمَلَتْ بِسَاطَهُ بِأَصْحَابِهِ إِلَى غَارِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ إِنْ كَانَ لِسُلَيْمَانَ(ع)غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ فَكَذَلِكَ كَانَتْ لِأَوْصِيَاءِ مُحَمَّدٍ وَ سُخِّرَتْ لَهُ الْجِنُّ وَ آمَنَتْ بِهِ مُنْقَادَةً طَائِعَةً فِي قَوْلِهِ‏ وَ إِذْ (6) صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ‏


____________


(1) و كان خ ل.

(2) الاثافى جمع الاثفية: الحجر توضع عليه القدر.

(3) طه: 1.

(4) خلا المصدر من قوله: و بحق غيره إلى هنا.

(5) و القوت خ ل.

(6) الأحقاف: 29.

التالي ص 314/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...