و التفسح التوسع في المجالس هو مجلس النبي(ص)و قيل مجالس الذكر كلها فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ أي فتوسعوا يوسع الله مجالسكم في الجنة وَ إِذا قِيلَ انْشُزُوا ارتفعوا و قوموا و وسعوا على إخوانكم فَانْشُزُوا أي فافعلوا ذلك و قيل معناه و إذا قيل لكم انهضوا إلى الصلاة و الجهاد و عمل الخير فَانْشُزُوا و لا تقصروا و إذا قيل لكم ارتفعوا في المجلس و توسعوا للداخل فافعلوا أو إذا نودي للصلاة فانهضوا و قيل وردت في قوم كانوا يطلبون (1) المكث عنده(ص)فيكون كل واحد منهم يحب أن يكون آخر خارج فأمرهم الله أن يقوموا إذا قيل لهم انشزوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ قال ابن عباس يرفع الله الذين أوتوا العلم من المؤمنين على الذين لم يؤتوا العلم درجات و قيل معناه لكي يرفع الله الذين آمنوا منكم بطاعتهم لرسول الله(ص)درجة و الذين أوتوا العلم بفضل علمهم و سابقتهم درجات في الجنة و قيل درجات في مجلس رسول الله(ص)فأمره الله سبحانه أن يقرب العلماء من نفسه فوق المؤمنين الذين لا يعلمون ليتبين (2) فضل العلماء على غيرهم إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً أي إذا ساررتم الرسول فقدموا قبل أن تساروه صدقة و أراد بذلك تعظيم النبي(ص)و أن يكون ذلك سببا لأن يتصدقوا فيؤجروا و تخفيفا عنه(ص)قال المفسرون فلما نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا ضن (3) كثير من الناس فكفوا عن المسألة (4) فلم يناجه أحد إلا علي بن أبي طالب(ع)قال مجاهد و ما كان إلا ساعة و قال مقاتل كان ذلك ليال [ليالي عشرا (5) ثم نسخت بما بعدها و كانت الصدقة مفوضة إليهم غير مقدرة (6)