بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 35 من 571

صفحة
[صفحة 25]

قَوْماً أَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ وَ أَحَبُّوا الْقُرْبَ مِنْ نَبِيِّهِمْ فَأَقَامَهُمْ وَ أَجْلَسَ مَنْ أَبْطَأَ عَنْهُ مُقَامَهُمْ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ.


و التفسح التوسع في المجالس هو مجلس النبي(ص)و قيل مجالس الذكر كلها فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ‏ أي فتوسعوا يوسع الله مجالسكم في الجنة وَ إِذا قِيلَ انْشُزُوا ارتفعوا و قوموا و وسعوا على إخوانكم‏ فَانْشُزُوا أي فافعلوا ذلك و قيل معناه و إذا قيل لكم انهضوا إلى الصلاة و الجهاد و عمل الخير فَانْشُزُوا و لا تقصروا و إذا قيل لكم ارتفعوا في المجلس و توسعوا للداخل فافعلوا أو إذا نودي للصلاة فانهضوا و قيل وردت في قوم كانوا يطلبون‏ (1) المكث عنده(ص)فيكون كل واحد منهم يحب أن يكون آخر خارج فأمرهم الله أن يقوموا إذا قيل لهم انشزوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ‏ قال ابن عباس يرفع الله الذين أوتوا العلم من المؤمنين على الذين لم يؤتوا العلم درجات و قيل معناه لكي يرفع الله الذين آمنوا منكم بطاعتهم لرسول الله(ص)درجة و الذين أوتوا العلم بفضل علمهم و سابقتهم درجات في الجنة و قيل درجات في مجلس رسول الله(ص)فأمره الله سبحانه أن يقرب العلماء من نفسه فوق المؤمنين الذين لا يعلمون ليتبين‏ (2) فضل العلماء على غيرهم‏ إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً أي إذا ساررتم الرسول فقدموا قبل أن تساروه صدقة و أراد بذلك تعظيم النبي(ص)و أن يكون ذلك سببا لأن يتصدقوا فيؤجروا و تخفيفا عنه(ص)قال المفسرون فلما نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا ضن‏ (3) كثير من الناس فكفوا عن المسألة (4) فلم يناجه أحد إلا علي بن أبي طالب(ع)قال مجاهد و ما كان إلا ساعة و قال مقاتل كان ذلك ليال [ليالي عشرا (5) ثم نسخت بما بعدها و كانت الصدقة مفوضة إليهم غير مقدرة (6)


____________


(1) في المصدر: يطيلون المكث.

(2) ليبين خ ل، و هو الموجود في المصدر.

(3) ضن بالشي‏ء: بخل.

(4) في المصدر: فكفوا عن المسارة.

(5) في المصدر: ليالى عشرا.

(6) مجمع البيان 9: 249- 253.

التالي ص 35/571 — الأصلية 25 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...