تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 488 من 571
صفحة
[صفحة 350]
ص فرقتين فرقة فوق الجبل و فرقة دونه فقال رسول الله(ص)اشهدوا.
و في رواية مجاهد و نحن مع النبي(ص)و في بعض طرق الأعمش بمنى و رواه أيضا عن ابن مسعود الأسود و قال حتى رأيت الجبل بين فرجتي القمر و رواه عنه مسروق أنه كان بمكة و زاد فقال كفار قريش سحركم ابن أبي كبشة فقال رجل منهم إن محمدا إن كان سحر القمر فإنه لا يبلغ من سحره أن يسحر الأرض كلها فاسألوا من يأتيكم من بلد آخر هل رأوا هذا فأتوا فسألوا (1) فأخبروهم أنهم رأوا مثل ذلك و حكى السمرقندي عن الضحاك نحوه و قال فقال أبو جهل هذا سحر فابعثوا إلى أهل الآفاق حتى ينظروا أ رأوا ذلك أم لا فأخبر أهل الآفاق أنهم رأوه منشقا فقالوا يعني الكفار هذا سحر مستمر و رواه أيضا عن ابن مسعود علقمة فهؤلاء أربعة عن عبد الله.
و قد رواه غير ابن مسعود منهم أنس و ابن عباس و ابن عمر و حذيفة و جبير بن مطعم و علي
- فقال علي(ع)من رواية أبي حذيفة الأرحبي (2) انشق القمر و نحن مع النبي ص.
و عن أنس سأل أهل مكة النبي(ص)أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر فرقتين حتى رأوا حراء بينهما.
رواه عن أنس قتادة و في رواية معمر و غيره عن قتادة عنه أراهم القمر مرتين (3) انشقاقه فنزلت اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ و رواه عن جبير بن مطعم ابنه محمد
____________
(1) في المصدر: فسألوهم.
(2) بفتح الهمزة و سكون الراء و فتح الحاء المهملة و في آخرها الباء نسبة إلى بنى أرحب و هم بطن من همدان.
(3) قال شارح الشفاء: أى شقين أو فلقتين، و يؤيده انه في نسخه فرقتين، و قيل بمعنى كرتين و في صحيح مسلم: فأراهم انشقاق القمر مرتين، قال الحلبيّ هذه المسألة فتشت عنها كثيرا حتّى وجدتها في كلام أبي عبد اللّه ابن امام الجوزية ذكرها في كتابه إغاثة اللهفان فذكر كلاما و فيه: إن المرات يراد بها الافعال تارة و الأعيان تارة، و أكثر ما تستعمل في الافعال، و أمّا الأعيان فكقوله في الحديث «انشق القمر على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) مرتين» أي شقين و فلقتين، و لما خفى هذا على من لم يحط به علما زعم أن الانشقاق وقع مرة بعد مرة في زمانين، و هذا ممّا يعلم أهل الحديث و من له خبرة بأحوال الرسول (صلى الله عليه و آله) و سيرته انه غلط و أنّه لم يقع الانشقاق الا مرة واحدة إه ثمّ ذكر عن شيخه العراقى تعدّد الانشقاق و رده.