تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 491 من 1323
صفحة
الثالث أنهم طلبوا مزيد الآيات و المعجزات على سبيل التعنت و اللجاج مثل إنزال الملائكة و إسقاط السماء كسفا و سائر ما حكاه عن الكافرين فيحتمل أن يكون المراد (1) ما حكاه الله عن بعضهم في قوله اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ثم إنه تعالى أجاب عن سؤالهم بقوله قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً يعني أنه تعالى قادر على إيجاد ما طلبتموه وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ و اختلفوا في تفسيره على وجوه.
فالأول أن يكون المراد أنه تعالى لما أنزل آية باهرة و معجزة قاهرة و هي القرآن كان طلب الزيادة جاريا مجرى التحكم و التعنت الباطل و الله سبحانه له الحكم و الأمر فإن شاء فعل و إن شاء لم يفعل لأن فاعليته لا يكون إلا بحسب محض المشية على قول أهل السنة أو على وفق المصلحة على مذهب المعتزلة و على التقديرين فإنها لا تكون على وفق اقتراحات الناس فإن شاء أجابهم و إن شاء لم يجبهم.