بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 501 من 1323

صفحة

و ثانيها القرآن العظيم الذي ظهر على لسان محمد(ص)مع أنه من أول عمره إلى آخره ما تعلم و ما استفاد و ما نظر في كتاب و ذلك من أعظم المعجزات.


و ثالثها أن حاصل شريعته تعظيم الله و الثناء عليه و الانقياد لطاعته و صرف النفس عن حب الدنيا و الترغيب في سعادات الآخرة و العقل يدل على أنه لا طريق إلى الله إلا من هذا الوجه.


و رابعها أن شرعه كان خاليا عن جميع العيوب فليس فيه إثبات ما لا يليق بالله و ليس فيه دعوة إلى غير الله و قد ملك البلاد العظيمة و ما غير طريقته في استحقار الدنيا و عدم الالتفات إليها و لو كان مقصوده طلب الدنيا لما بقي الأمر كذلك فهذه الأحوال دلائل نيرة و براهين باهرة على صحة قوله و أنهم‏ (2) بكلماتهم الركيكة و شبهاتهم السخيفة و أنواع كفرهم و مكرهم أرادوا إبطال هذه الدلائل فكان هذا جاريا مجرى من يريد إبطال نور الشمس بأن ينفخ فيها ثم إنه تعالى وعد محمدا(ص)مزيد النصرة و إعلاء الدرجة فقال‏ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏ و قال في قوله تعالى‏ هُوَ الَّذِي

التالي ص 501/1323 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...