بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 513 من 571

صفحة
[صفحة 375]

فَدَعَاهَا فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ إِلَيْهِ طَوْعاً ثُمَّ أَذِنَ لَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا فَأَيَّةُ آيَةٍ أَبْيَنُ وَ أَوْضَحُ مِنْ مَوَاتٍ يَقْبَلُ مُطِيعاً لِأَمْرِهِ مُقْبِلًا وَ مُدْبِراً.


32- قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّهُ(ص)فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ مَرَّ فِي كَثِيرٍ مِنْ طَلْحٍ‏ (1) فَمَشَى وَ هُوَ وَسِنٌ‏ (2) فَاعْتَرَضَتْهُ سِدْرَةٌ فَانْفَرَجَتِ السِّدْرَةُ لَهُ نِصْفَيْنِ فَمَرَّ بَيْنَ نِصْفَيْهَا وَ بَقِيَتِ السِّدْرَةُ مُنْفَرِدَةً عَلَى سَاقَيْنِ إِلَى زَمَانِنَا هَذَا وَ هِيَ مَعْرُوفَةٌ بِذَلِكَ الْبَلَدِ مَشْهُورَةٌ يُعَظِّمُهَا أَهْلُهُ وَ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ عَرَفَ شَأْنَهَا لِأَجْلِهِ وَ تُسَمَّى سِدْرَةَ النَّبِيِّ(ص)(3) وَ إِذَا انْتَجَعَ الْأَعْرَابُ الْغَيْثَ عَضَدُوا (4) مِنْهُ مَا أَمْكَنَهُمْ وَ عَلَّقُوهُ عَلَى إِبِلِهِمْ وَ أَغْنَامِهِمْ وَ يَقْلَعُونَ شَجَرَ هَذَا الْوَادِي وَ لَا يَنَالُونَ هَذِهِ السِّدْرَةَ بِقَطْعٍ وَ لَا شَيْ‏ءٍ مِنَ الْمَكْرُوهِ مَعْرِفَةً بِحَالِهَا وَ تَعْظِيماً لِشَأْنِهَا فَصَارَتْ لَهُ آيَةً بَيِّنَةً وَ حُجَّةً بَاقِيَةً هُنَاكَ‏ (5).

عم، إعلام الورى أورده الشيخ أبو سعيد الواعظ في كتاب شرف النبي(ص)(6).


33- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّهُ(ص)كَانَ فِي مَسْجِدِهِ جِذْعٌ كَانَ إِذَا خَطَبَ فَتَعِبَ أَسْنَدَ إِلَيْهِ ظَهْرَهُ فَلَمَّا اتُّخِذَ لَهُ مِنْبَرٌ حَنَّ الْجِذْعُ فَدَعَاهُ فَأَقْبَلَ يَخُدُّ الْأَرْضَ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَالْتَزَمَهُ وَ كَلَّمَهُ فَسَكَنَ ثُمَّ قَالَ لَهُ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ وَ هُمْ يَسْمَعُونَ فَمَرَّ حَتَّى صَارَ فِي مَكَانِهِ فَازْدَادَ الْمُؤْمِنُونَ يَقِيناً.

34- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّهُ(ص)انْتَهَى إِلَى نَخْلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا فَجْوَةٌ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ انْضَمَّا وَ أَصْحَابُهُ حُضُورٌ فَأَقْبَلَتَا تَخُدَّانِ الْأَرْضَ حَتَّى انْضَمَّتَا.

____________


(1) في المناقب: من طلح و سدر. و في إعلام الورى: كان في غزاة الطائف و مسيره ليلا على راحلته بواد بقرب الطائف يقال له: نجيب، ذو شجر كثير من سدر و طلح.

(2) في المناقب: و هو وسن من النوم. و في إعلام الورى: و هو في وسن النوم. أقول:

الوسن: فتور يتقدم النوم.


(3) في المناقب: و بقيت منفرجة على ساقين الى زماننا هذا يتبرك بها كل مار، و يسمونها سدرة النبيّ. أقول: و نحوه في إعلام الورى. و لم يذكر أزيد من هذا فيهما.

(4) عضد الشجرة: نثر ورقها لابله و انتجع الغيث: أى ذهب في طلب الكلاء الذي ينبت بماء الغيث.

(5) مناقب آل أبي طالب 1: 117 طبعة النجف.

(6) إعلام الورى: 20 و 40 من طبعه الجديد.

التالي ص 513/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...