تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 540 من 1323
صفحة
قوله تعالى أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ قال البيضاوي كالتشبيه و التنزيه و أحوال الجنة و النار و عزير و المسيح. (3)
قوله تعالى لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قال الرازي قيل المراد به مكة و ارتداده إليها يوم الفتح و تنكيره لتعظيمه لأنه كان له فيه شأن عظيم من استيلائه عليها و
____________
(1) مفاتيح الغيب 5: 318 و 319.
(2) مفاتيح الغيب 5: 366.
(3) أنوار التنزيل 2: 206.
197
قهره لأهلها و إظهار عز الإسلام و إذلال حزب الكفر و السورة مكية فكأن الله تعالى وعده و هو بمكة في أذى و غلبة من أهلها أنه يهاجر منها و يعيده إليها و قال مقاتل إنه(ص)خرج من الغار و سار في غير الطريق مخافة الطلب فلما رجع إلى الطريق و نزل بالجحفة بين مكة و المدينة و عرف الطريق إلى مكة اشتاق إليها و ذكر مولده و مولد أبيه فنزل جبرئيل و قال تشتاق إلى بلدك و مولدك فقال(ص)نعم فقال جبرئيل(ع)إن الله يقول إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ يعني مكة ظاهرا عليهم و هذا مما يدل على نبوته لأنه أخبر عن الغيب و وقع كما أخبر. (1)