تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 57 من 571
صفحة
[صفحة 44]
لا تختلف باختلاف الملل و الشرائع.
و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ أي ينخسنك منه نخس أي وسوسة تحملك على خلاف ما أمرت به كاعتراء غضب و فكر. (1)
و قال الرازي احتج الطاعنون في عصمة الأنبياء(ع)بهذه الآية و قالوا لو لا أنه يجوز من الرسول الإقدام على المعصية و الذنب لم يقل له ذلك.
و الجواب عنه من وجوه الأول أن حاصل هذا الكلام أنه تعالى قال إن حصل في قلبك من الشيطان نزغ و لم يدل ذلك على الحصول كما أنه تعالى قال لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ (2) و لم يدل ذلك على أنه أشرك و قال لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا (3) و لم يدل ذلك على أنه حصل فيهما آلهة.
الثاني هب أنا سلمنا أن الشيطان يوسوس إلى الرسول(ص)إلا أن هذا لا يقدح في عصمته(ص)إنما القادح في عصمته لو قبل الرسول(ص)وسوسته و الآية لا تدل على ذلك