محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 122 من 567
»»
[صفحة 123]
وكان مما سخا بنفسي لرؤيا رأيتها الليلة (1)، فقلت: وما تلك الرؤيا؟ قالت: رأيت فلانا - تعني الميت - حيا سليما، فقلت: فلان؟ (2) قال: نعم، فقلت له: أما كنت مت؟ فقال: بلى ولكن نجوت بكلمات لقنيها أبوبكر ولولا ذلك لكدت أهلك.
4308 - 5 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كنا عنده وعنده حمران إذ دخل عليه مولى له فقال: جعلت فداك هذا عكرمة في الموت وكان يرى رأي الخوارج وكان منقطعا (3) إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال لنا أبوجعفر (عليه السلام): أنظروني (4) حتى أرجع إليكم فقلنا: نعم، فما لبث أن رجع فقال: أما إني لو أدركت عكرمة قبل أن تقع النفس موقعها لعلمته كلمات ينتفع بها ولكني أدركته وقد وقعت النفس (5) موقعها، قلت:
جعلت فداك وما ذاك الكلام؟ قال: هو والله ما أنتم عليه فلقنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله والولاية.
4309 - 6 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن عبدالرحمن ابن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما من أحد يحضره الموت إلا وكل به إبليس من شيطانه أن يأمره بالكفر ويشككه في دينه حتى تخرج نفسه فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول (صلى الله عليه وآله) حتى يموت.
____________
(1) أى أسخا نفسى ببذل الروح يعنى هون علي الموت. (في) وقال المجلسى - رحمه الله -:
قوله: " مما سخا بنفس لرؤيا " كانه بالبتاء للمعلوم من باب منع وعلم أو على البناء للمجهول من باب التفعيل لمكان الباء واللام لام التأكيد ومدخوله خبر كان أى تلك الرؤيا جعلنى سخيا في هذه المصيبة. (آت)
(2) في بعض النسخ [فلانا]. أى أجدك أو أراك أو أظنك فلانا. (ات)
(3) اى مائلا.
(4) على بناء الافعال أى أمهلونى أو على بناء المجرد بمعنى الانتظار.