محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 162 من 567
»»
[صفحة 163]
خرجت الروح من البدن خرجت هذه النطفة بعينها منه كائنا ما كان صغيرا أو كبيرا ذكرا أو انثى فلذلك يغسل الميت غسل الجنابة فقال الرجل: ياابن رسول الله لا والله ما اخبر ابن قيس الماصر بهذا أبدا، فقال: ذلك إليك (1).
4443 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل ما بال الميت (2) يمنى؟ قال: النطفة التي خلق منها يرمي بها.
4444 - 3 - بعض أصحابنا، عن علي بن الحسن الميثمي، عن هارون بن حمزة، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: قال: إن المخلوق لا يموت حتى تخرج منه النطفة التي خلق منها من فيه أو من عينه (3).
____________
(1) كأنه (عليه السلام) اشار بالتربة إلى البدن المثالى الذى يرى الانسان نفسه فيه في النوم وقد مضت الاشارة إليه [ص 128] وقد يعبر عنه بالطينة أيضا فانه هو الذى خلق الانسان بما هو انسان منه وفيه يعاد في البرزخ ومنه يخرج عند البعث وهو الذى عجن به النطفة في الرحم بعد اربعين ليلة وهو الروح الذى يخرج من البدن العنصرى الذى حصل من النطفة المعجونة به واطلاق التربة والطينة عليه باعتبار كونه مادة وأصلا في خلق الانسان بما هو انسان اعنى من حيث روحه واما النطفة التى خرجت مع الروح فهى عبارة عن الرطوبات التى يسيل عن البدن عند مفارقة الروح عنه لفقدان القوة الماسكة عنه حينئذ وانما عبر عنها بالنطفة لانها تخرج عنه حين توجه الروح إلى عالم آخر وفنائه فيما يرد عليه منه بالكلية بحيث لا يقدر على امساكها كما ان المنى يخرج عنه حين إقباله على ما يشتهيه وفنائه فيه بالكلية بحيث لا يقدر على امساكه لنقصان حياته حينئذ وإنما جعلت بعينها النطفة الاولى لان مادتها كمادة سائر أجزاء البدن هى بعينها مادة النطفة الاولى تواردت عليها الصور واحدة بعد أخرى إلى أن يفارق عنها الروح فان قيل: فالغسل ينبغى أن يرد على الروح دون هذا البدن الذى هو بمنزلة النطفة الخارجة عنه قلنا: لما كان الروح مما لا ينال إليه الايدى وهذا البدن على هيئته وكان له نوع اتحاد معه يفعل له ما ينبغى أن يفعل مع الروح من الاستقبال والتغسيل والتكفين والدفن وغير ذلك فان الظاهر عنوان الباطن. (في)
(2) اى يخرج من عينه الماء الغليظ الشبيه بالمنى. (آت)
(3) في بعض النسخ [أو من غيره]. وروى الصدوق - رحمه الله - في العلل هذا المضمون باسانيد قوية وظاهرها خروج المنى الاول بعينها من عينه أو فيه. ويمكن أن يحفظ الله تعالى جزء ا من تلك النطفة في بدنه مدة حياته ويحتمل أن يكون المراد ان هذا الماء من جنس النطفة فعلة الغسل مشتركة. (آت) [*]