محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 211 / داخلي 210 من 567
»»
[صفحة 211]
فإنه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى على حمزة وكفنه لانه كان قد جرد. (1)
0 463 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن إسماعيل بن جابر، وزرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: كيف رأيت، الشهيد يدفن بدمائه؟ قال: نعم في ثيابه بدمائه ولا يحنط ولا يغسل ويدفن كما هو، ثم قال: دفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عمه حمزة في ثيابه بدمائه التي اصيب فيها ورداه النبي (صلى الله عليه وآله) برداء فقصر عن رجليه فدعا له بإذخر (2) فطرحه عليه وصلى عليه سبعين صلاة وكبر عليه سبعين تكبيرة. (3)
4631 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي مريم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط و صلي عليه وإن لم يكن به رمق دفن في أثوابه.
4632 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه (عل) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ينزع عن الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة
____________
(1) كأن تجريده كان عن بعض ثيابه دون بعض إلا أنه لم يبق عليه ما يكفيه لكفنه ولهذا كفنه بآخر. (في). لا خلاف بين الاصحاب في وجوب الصلاة عليه قال في التذكرة، الشهيد يصلى عليه عند علمائنا أجمع وبه قال الحسن وسعيد بن المسيب والثورى وأبوحنيفة والمزنى وأحمد في رواية وقال الشافعى ومالك واسحاق واحمد في رواية: لا يصلى عليه، انتهى. أقول: هذا الخبر مما استدل به الاصحاب على الوجوب ولا يخفى أنه يدل ظاهرا على أن الصلاة تابعة للكفن لانه لم يذكر الصلاة في الاول وذكرها فيما إذا خرج وبه رمق وعلل صلاة حمزة وتكفينه بانه كان قد جرد ويمكن أن يأول بان التعليل لتكفين فقط وعدم ذكر الصلاة اولا لا يدل على النفى وما ذكره آخر إذا قطعنا عنه التعليل يدل على لزوم الصلاة مطلقا. وقوله: " كفنه " زاد في الفقيه بعد ذلك " وحنطه " وفى التهذيب كما هنا. (آت)
(2) الاذخر - بكسر الهمزة - حشيش أخضر.
(3) ربما يتوهم المنافات بين هذا وبين ما مر في الخبر السابق من تجريده فلا منافاة لكون تجريده كان عن بعض ثيابه ورداه النبى (صلى الله عليه وآله) ليستتر به جميع بدنه. وقوله: " سبعين صلاة " اى سبعين دعاء خارجا عن الصلاة أو قرأ مع كل تكبير دعاء بناء على ما يظهر من بعض الاخبار من أن تعدد الصلاة كان باعتبار التشريك. (قاله المجلسى - رحمه الله -). [*]