محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 275 / داخلي 274 من 567
»»
[صفحة 275]
الاعمال إلى الله عزوجل ما داوم العبد عليه وإن قل.
4849 - 9 - أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن منصور بن حازم أو غيره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين صلوات الله عليهما: من اهتم بمواقيت الصلاة لم يستكمل لذة الدنيا.
(باب)
* (وقت الظهر والعصر) *
4850 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال:
قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال أبوعبدالله (عليه السلام):
إذا لا يكذب علينا، قلت: ذكر أنك قلت: إن أول صلاة افترضها الله على نبيه (صلى الله عليه وآله) الظهر وهو قول الله عزوجل: " أقم الصلوة لدلوك الشمس " فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلا سبحتك (1) ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة وهو آخر الوقت فإذا صار
____________
(1) قال الفيض رحمه الله: - السبحة - بالضم -: صلاة النافلة يعنى أن اول الوقت الاول لصلاة الظهر في حق المتنفل بعدما يمضى من اول الزوال بمقدار أداء نافلته طالت ام قصرت وآخر الوقت الاول لها أن يصير الظل بقدر قامة الشخص او الشاخص والمراد بالظل ما يزيد بعد الزوال الذى يقال له: الفيئ لاتمام ظل الشخص اذ الباقى منه عند الزوال يختلف وربما يفقد وربما يزيد على قامة الشخص واول الوقت الاول للعصر المختص به آخر الوقت الاول للظهر وهو بعينه اول الوقت الثانى للظهر. وآخر الوقت الاول للعصر صيرورة الظل بالمعنى المذكور قامتين وهو بعينه اول الوقت الثانى للعصر. هذا في حق المتنفل المفرق بين الفريضتين الاتى بافضل الامرين اعنى التنفل والتفريق واما الذى لا يتنفل والذى يجمع بين الفرضين كما هو المفضول فاول الوقت الاول للظهر في حق الاول اول الزوال كما دل عليه قوله: " لم يمنعك الا سبحتك " واول الوقت الاول للعصر في حق الثانى الفراغ من الظهر كما هو مقتضى الجمع ولا فرق في الاخر بينهما وبين المتنفل المفرق فقوله (عليه السلام): " فاذا صار الظل قامة دخل وقت العصر " يعنى به الوقت المختص بالعصر الذى لا يشاركه الظهر في بقاء الفضيلة ولم يرد به انه لا يجوز الاتيان بالعصر قبل ذلك كيف والاخبار الاتية تنادى بان النبى (صلى الله عليه وآله) انما صلى العصر إذا كان الفيئ ذراعين ويكفى في التفريق الاتيان بنافلة العصر بين الفريضتين فهذا التحديد لاول وقت العصر لا ينافى كون الافضل الاتيان بها قبل ذلك. كذا يستفاد من مجموع الاخبار الواردة في هذا الباب ويقتضيه التوفيق بينها جميعا. [*]