محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 277 / داخلي 276 من 567
»»
[صفحة 277]
دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلون العصر وبعضهم يصلون الظهر فقال: أنا أمرتهم بهذا لو صلوا على وقت واحد عرفوا فاخذ برقابهم.
8 485 - 7 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عما جاء في الحديث أن صل الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين وذراعا وذراعين وقدما وقدمين من هذا ومن هذا (1) فمتى هذا وكيف هذا وقد يكون الظل في بعض الاوقات نصف قدم؟ قال: إنما قال: ظل القامة ولم يقل: قامة الظل وذلك أن ظل القامة يختلف مرة يكثر ومرة يقل والقامة قامة أبدا لا يختلف ثم قال: ذراع وذراعان وقدم وقدمان فصار ذراع وذراعان تفسير القامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا وظل القامتين ذراعين فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان معروفين مفسرا أحدهما بالآخر مسددا به فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة وكانت القامة ذراعا من الظل فإذا كان ظل القامة أقل [أ] وأكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين فهذا تفسير القامة والقامتين والذراع والذراعين (2).
4859 - 8 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن، عن عبدالله بن عبدالرحمن عن مسمع بن عبدالملك قال: إذا صليت الظهر فقد دخل وقت العصر إلا أن بين يديها سبحة (3) فذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت.
____________
(1) قال الفيض - رحمه الله -: مراد السائل أنه ما معنى ما جاء في الحديث من تحديد اول وقت فريضة الظهر وأول وقت فريضة العصر تارة بصيرورة الظل قامة وقامتين واخرى بصيرورته ذراعا وذراعين واخرى قدما وقدمين وجاء من هذا القبيل من التحديد مرة ومن هذا اخرى فمتى هذا الوقت الذى يعبر عنه بالفاظ متباينة المعانى وكيف يصح التعبير عن شئ واحد بمعانى متعددة مع أن الظل الباقى عند الزوال قد لا يزيد على نصف القدم فلا بد من مضى مدة مديدة حتى يصير مثل قامة الشخص فكيف يصح تحديد اول الوقت بمضى مثل هذه المدة الطويلة من الزوال. وقال المجلسى (ره): " من هذا " بفتح الميم في الموضعين اى من صاحب الحكم الاول ومن صاحب الحكم الثانى؟ او استعمل بمعنى " ما " وهو كثير، او بكسرها في الموضعين اى سالته من هذا التحديد وفيه بعد.
(2) للفيض - رحمه الله - بيان دقيق لهذا الحديث يبلغ اربعين سطرا ولا يسعنا ذكره. وللمجلسى - رحمه الله - ايضا توضيح بالغ عشرين سطرا فليراجع.