محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 282 / داخلي 281 من 567
»»
[صفحة 282]
كتبت إلى الرضا (عليه السلام): ذكر أصحابنا أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة إلا أن هذه قبل هذه في السفر والحضر وإن وقت المغرب إلى ربع الليل، فكتب كذلك الوقت غير أن وقت المغرب ضيق وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في افق المغرب.
(باب)
* (وقت الفجر) *
4876 - 1 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار قال: كتب أبوالحسن ابن الحصين إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) معي: جعلت فداك قد اختلفت موالوك في صلاة الفجر فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الاول المستطيل في السماء ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الافق واستبان ولست أعرف أفضل الوقتين فاصلي فيه، فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحده لي وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبين معه حتى يحمر ويصبح وكيف أصنع مع الغيم وما حد ذلك في السفر والحضر؟ فعلت إن شاء الله (1).
فكتب (عليه السلام) بخطه وقرأته: الفجر - يرحمك الله - هو الخيط الابيض المعترض ليس هوالابيض صعداء فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقال: " كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر (2) " فالخيط الابيض هوالمعترض الذي يحرم به الاكل و الشرب في الصوم وكذلك هو الذي توجب به الصلاة.
4877 - 2 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالرحمن
____________
(1) قوله: " فعلت " متعلق بقوله: " فان رأيت " والابيض المعترض هو الذى يأخذ طولا وعرضا وينبسط في عرض الافق كنصف دائرة ويسمى بالصبح الصادق لانه صدقك عن الصبح وبينه لك ويسمى أيضا الفجر الثانى لانه بعد الابيض. صعداء - كبرآء -: الذى يظهر اولا عند قرب الصبح مستدقا مستطيلا صاعدا كالعمود ويسمى ذاك بالفجر الاول لسبقه والكاذب لكون الافق مظلما بعد ولو كان صادقا لكان المنير مما يلى الشمس دون ما يبعد منه ويشبه بذنب السرحان لدقته واستطالته. (في)