الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 297 / داخلي 296 من 567

[صفحة 297]

ذراعا وكان إذا صلى وضعه بين يديه يستتر به ممن يمر بين يديه (1).


4928 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل هل يقطع صلاته شئ مما يمر بين يديه؟ فقال: لا يقطع صلاة المؤمن شئ ولكن ادرؤوا ما استطعتم (2).

4929 - وفي رواية ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقطع الصلاة شئ لا كلب ولا حمار ولا امرأة ولكن استتروا بشئ فإن كان بين يديك قدر ذراع رافعا من الارض فقد استترت. [قال الكليني:] والفضل في هذا أن تستتر بشئ وتضع بين يديك ما تتقي به من المار فإن لم تفعل فليس به بأس لان الذي يصلي له المصلي أقرب إليه ممن يمر بين يديه ولكن ذلك أدب الصلاة وتوقيرها.

4930 - 4 - علي بن إبراهيم رفعه، عن محمد بن مسلم قال: دخل أبوحنيفة على أبي عبدالله (عليه السلام) فقال له: رأيت ابنك موسى (عليه السلام) يصلي والناس يمرون بين يديه فلا ينهاهم وفيه ما فيه، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ادعوا لي موسى فدعي فقال له: يابني أن أبا حنيفة يذكر انك كنت تصلي والناس يمرون بين يديك فلم تنههم فقال: نعم ياأبة إن الذي كنت اصلي له كان أقرب إلي منهم يقول الله عزوجل: " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد (3) " قال: فضمه أبوعبدالله (عليه السلام) إلى نفسه ثم قال: [يابني] بأبي أنت وامي يامودع الاسرار. وهذا تأديب منه (عليه السلام) لا أنه ترك الفضل (4).

____________

(1) قوله: " كان طول رحل رسول الله (صلى الله عليه وآله) " لعل المراد برحل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما يستصحبه من العود واضعا بين يديه (كذا في هامش المطبوع) وقال الفيض رحمه الله -: اريد بالرحل رحل البعير و اريد بطوله ارتفاعه من الارض يعنى السمك ويسمى ما يستتر به: السترة - بالضم - كائنا ما كان.

انتهى وفى النهاية رحل البعير كالسرج للفرس.


(2) يعنى ادفعوا آفة المار بالاستتار. (في) (3) ق: 116.

(4) قوله: " وهذا " كلام المؤلف. قال صاحب الوافى - رحمه الله -: ليس في الحديث أنه (عليه السلام) ترك السترة وانما فيه: انه لم ينه الناس عن المرور فلعله لا يلزم نهى الناس بعد وضع السترة وانما اللازم حينئذ حضور القلب مع الله حتى تكون جامعا بين التوقير الظاهر للصلاة والتوقير الباطن لها ولهذا ادب (عليه السلام) أبا حنيفة بذلك. [*]

التالي الأصلية 297داخلي 296/567 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...