محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 312 / داخلي 311 من 567
»»
[صفحة 312]
كفيه مضمومتي الاصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال: سبحان ربي الاعلى و بحمده ثلاث مرات ولم يضع شيئا من جسده على شئ منه وسجد على ثمانية أعظم الكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والانف وقال: سبعة منها فرض
يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال: " وأن المساجد لله فلا تدعوامع الله أحدا (1) " وهي الجبهة والكفان والركبتان والابهامان ووضع الانف على الارض سنة، ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال: الله أكبر. ثم قعد على فخذه الايسر وقد وضع ظاهر قدمه الايمن على بطن قدمه الايسر وقال: أستغفر الله ربي وأتوب أليه. ثم كبر وهو جالس وسجد السجدة الثانية وقال: كما قال في الاولى ولم يضع شيئا من بدنه على شئ منه في ركوع ولا سجود وكان مجنحا (2) ولم يضع ذراعيه على الارض فصلى ركعتين على هذا ويداه مضمومتا الاصابع وهو جالس في التشهد فلما فرغ من التشهد سلم. فقال: ياحماد هكذا صل.
(باب)
* (قراءة القرآن) *
4999 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن عمار، قال:
قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إذا قمت للصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة القرآن؟
____________
(1) الجن: 17.
(2) أى رافعا مرفقيه عن الارض حال السجود جاعلا يديه كالجناحين فقوله: " لم يضع " عطف تفسيرى. وقوله: " وصلى ركعتين على هذا " قال الشيخ - رحمه الله -: هذا يعطى أنه
(عليه السلام) قرأ سورة التوحيد في الركعة الثانية أيضا وهو ينافى المشهور بين أصحابنا من استحباب مغايرة السورة في الركعتين وكراهة تكرار الواحدة فيهما إذا أحسن غيرهما كما رواه علي بن جعفر عن أخيه الامام موسى بن جعفر (عليه السلام) ما يمال إليه بعضهم من استثناء سورة الاخلاص عن هذا الحكم وهو جيد ويعضده ما رواه زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أن رسول الله صلى الله عليه و آله صلى ركعتين وقرأ في كل منهما قل هو الله أحد. وكون ذلك لبيان الجواز بعيد ولعل استثناء سورة الاخلاص بين السور واختصاصها بهذا الحكم لما فيه مزيد الشرف والفضل. (آت) [*]