محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 422 / داخلي 421 من 567
»»
[صفحة 422]
غياث، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) قال: الاذان الثالث يوم الجمعة بدعة.
5494 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في خطبة يوم الجمعة الخطبة الاولى:
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله انتجبه لولايته واختصه برسالته وأكرمه بالنبوة، أمينا على غيبه ورحمة للعالمين وصلى الله على محمد وآله و(عليهم السلام).
اوصيكم عباد الله بتقوى الله واخوفكم من عقابه فإن الله ينجي من اتقاه بمفازتهم لايمسهم السوء ولا هم يحزنون ويكرم من خافه يقيهم شر ما خافوا ويلقيهم نضرة وسرورا وارغبكم في كرامة الله الدائمة واخوفكم عقابه الذي لا انقطاع له ولا نجاة لمن استوجبه فلا تعزنكم الدنيا ولا تركنوا إليها فإنها دار غرور، كتب الله عليها وعلى أهلها الفناء فتزودوا منها الذي أكرمكم الله به من التقوى والعمل الصالح فإنه لا يصل إلى الله من إعمال العباد إلا ما خلص منها ولا يتقبل الله إلا من المتقين وقد أخبركم الله عن منازل من آمن وعمل صالحا وعن منازل من كفر وعمل في غير سبيله وقال: " ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود * وما نؤخره إلا لاجل معدود * يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد * فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والارض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها مادامت السموات والارض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ (1) " نسأل الله الذي جمعنا لهذا الجمع أن يبارك لنا في يومنا هذا وأن يرحمنا جميعا إنه على كل شئ قدير
____________
(1) هود من آية 3 10 إلى 108. والزفير أول نهيق الحمار وشبهه والشهيق آخره فالزفير من الصدر والشهيق من الحلق. و " غير مجذوذ " أى غير مقطوع يقال: جذذت وجددت اى قطعت. [*]