محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 486
»»
[صفحة 486]
يكن له كفوا أحد، ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كذلك الله كذلك [الله]
ربنا فلما قال ذلك أوحى الله إليه اركع لربك يامحمد فركع فأوحى الله إليه وهو راكع قل: سبحان ربي العظيم ففعل ذلك ثلاثا، ثم أوحى الله إليه أن ارفع رأسك يامحمد ففعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقام منتصبا فأوحى الله عزوجل إليه أن اسجد لربك يامحمد فخر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ساجدا فأوحى الله عزوجل إليه قل: سبحان ربي الاعلى ففعل ذلك ثلاثا ثم أوحى الله إليه استو جالسا يامحمد ففعل فلما رفع رأسه من سجوده واستوى جالسا نظر إلى عظمته تجلت له فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لامر امر به فسبح أيضا ثلاثا فأوحى الله إليه انتصب قائما ففعل فلم ير ما كان رأى من العظمة فمن أجل ذلك صارت الصلاة ركعة وسجدتين ثم أوحى الله عزوجل إليه اقرء بالحمدلله فقرأها مثل ما قرء أولا ثم أوحى الله عزوجل إليه اقرء إنا أنزلناه فإنها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة وفعل في الركوع مثل ما فعل في المرة الاولى ثم سجد سجدة واحدة فلما رفع رأسه تجلت له العظمة فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لامر امر به فسبح أيضا، ثم أوحى الله إليه ارفع رأسك يامحمد ثبتك ربك فلما ذهب ليقوم قيل: يامحمد اجلس فجلس فأوحى الله إليه يامحمد إذا ما أنعمت عليك فسم باسمي فالهم أن قال: بسم الله وبالله ولا إله إلا الله و الاسماء الحسنى كلها لله، ثم أوحى الله إليه يامحمد صل على نفسك وعلى أهل بيتك فقال:
صلى الله علي وعلى أهل بيتي وقد فعل ثم التفت فإذا بصفوف من الملائكة والمرسلين والنبيين فقيل: يامحمد سلم عليهم، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فأوحى الله إليه أن السلام والتحية والرحمة والبركات أنت وذريتك، ثم أوحى الله إليه أن لا يلتفت يسارا وأول آية سمعها بعد قل هو الله أحد وإنا أنزلنا آية أصحاب اليمين و أصحاب الشمال فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة ومن أجل ذلك كان التكبير في السجود شكرا وقوله: سمع الله لمن حمده لان النبي (صلى الله عليه وآله) سمع ضجة الملائكة بالتسبيح والتحميد والتهليل فمن أجل ذلك قال: سمع الله لمن حمده ومن أجل ذلك صارت الركعتان الاوليان كلما احدث فيهما حدثا كان على صاحبهما إعادتهما فهذا الفرض الاول في صلاة الزوال يعني صلاة الظهر.